شرح
البراءة ، وخبر سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الحجامة وحلق القفا في
أشهر الحج ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به والسواك والنورة ( 1 ) - يقتضيان
الاستحباب .
ولكن يرد عليه : أن المستحب وإن كان مأمورا به إلا أن حمل الأمر على
الاستحباب يتوقف على الدليل لكونه خلاف الظاهر ، وأصالة البراءة لا تصلح لذلك
إذ لا مورد لها مع الدليل ، وخبر سماعة في غير شعر الرأس واللحية ، مع أنه مطلق
من حيث أشهر الحج .
الثاني : ما عن الذخيرة ، وهو : التوقف في دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب
فيثبت حكم الاستحباب بانضمام الأصل .
وفيه : ما حقق في محله من ظهور الأمر في الوجوب وإلا لزم تأسيس فقه جديد
إذا كثر الواجبات تثبت بالأمر .
الثالث : أنه يشهد لعدم الوجوب : طائفة أخرى من الأخبار ، كخبر علي بن
جعفر - الذي عبر عنه في الجواهر بالصحيح عن كتابه - عن أخيه موسى بن جعفر
( عليه السلام ) : سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما
لم يحرم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) .
وصحيح هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعا عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : أنه يجزي الحاج أن يوفر شعره شهرا ( 3 ) .
وأورد على دلالته على عدم الوجوب بعض الأعاظم : بأن الاجزاء أعم من
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحرام حديث 3 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الاحرام حديث 6 .
3 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحرام حديث 3 .