شرح
أن يكون ذلك واجبا قد خفي عليهم .
وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : من أراد الحج فلا يأخذ من
شعره إذا مضت عشرة من شوال ( 1 ) . فيحمل على مرتبة من الندب ، فيتم ما أفاده
صاحب الجواهر - ره - بأن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على تفاوت مراتب
الندب ، كما فهمه المشهور ، المرتبة الأولى ما إذا مضت عشرة من شوال ، والمرتبة الثانية
من أول ذي القعدة ، والمرتبة الثالثة إذا بقي شهر .
6 - نسب إلى المفيد - قده - وجوب الدم بالحلق في ذي القعدة .
واستدل له : بخبر جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
متمتع حلق رأسه بمكة ، قال ( عليه السلام ) إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن
تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك بعد
الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دما يهريقه ( 2 ) .
وأورد عليه تارة : بضعف السند ، لأن في سنده علي بن الحكم الذي صرح
الشيخ - ره - في التهذيب بأنه ضعيف جدا لا يعول على ما انفرد به .
وأخرى : بأن السؤال إنما وقع عن حلق رأسه بمكة ، والجواب مقيد بذلك
السؤال بعود الضمير الواقع فيه إلى المسؤول عنه ، فلا يمكن الاستدلال به على لزوم
الدم بذلك على وجه العموم .
وثالثة : بأنه إن تضمن لزوم الدم بالحلق بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر
للحج وهو خلاف المدعى ، ذكر ذلك كله سيد المدارك .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب الاحرام حديث 8
2 - الوسائل باب 5 من أبواب الاحرام حديث 1 .