شرح
وتوضيح ما هو مفاد هذا النصوص في ضمن فروع :
1 - إطلاق الأخبار يشمل مطلق الحج ، فالتخصيص بالتمتع لا وجه له ،
والاستناد إلى خبر جميل الآتي المثبت للدم على المتمتع الحالق رأسه ، غير تام ، إذ لا
يدل على عدم الحرمة أو الكراهة في غير المتمتع ، كي يقيد به إطلاق النصوص ، وثبوت
حكم آخر في خصوص المتمتع لا يكون قرينة على تخصيص هذا لحكم به .
2 - هل المأمور به هو السعي في توفير الشعر وكثرته ، أو عدم الأخذ منه ، أو
عدم حلقه خاصة ؟ وجوه ، والأظهر : الثاني : لأن جملة من النصوص وأن تضمن الأمر
بالتوفير إلا أن في بعض آخر ذكر عدم الأخذ منه ، وهو المراد بالتوفير في النصوص
والفتاوي قطعا ، وخبر جميل وإن اختص بالحلق لكنه كما عرفت لا يصلح مقيدا
لاطلاق هذه النصوص .
3 - مقتضى إطلاق جملة من النصوص للشعر ، وصراحة جملة أخرى منها :
ثبوت الحكم في اللحية أيضا كالرأس ، والاستناد إلى خبر جميل المختص بحلق الرأس
قد مر ما فيه ، كما أن اختصاص صحيح ابن أبي العلاء ، بالرأس لا يصلح للتقييد ،
لعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين .
4 - أن خبر أبي الصباح وإن كان عاما لأشهر الحج إلا أنه يقيد إطلاقه بما
تقدم من النصوص المصرحة بالجواز وعدم البأس بالأخذ والحلق في شوال منطوقا أو
مفهوما .
5 - ظاهر النصوص المتقدمة هو وجوب التوفير ، كما عن الشيخين في المقنعة
والاستبصار والنهاية ولكن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة الاستحباب .
وأجيب عن ظهور الأخبار بأجوبة :
الأول : ما عن المختلف بأن المستحب أيضا مأمور به كالواجب ، وأن أصالة