شرح
المخيط .
واستدل للثاني : بصحيح محمد ، واستأنس له بأنه لو كان المراد جعل الأعلى
منه أسفل لما كان مورد للنهي عن ادخال اليد في القباء ، لعدم إمكانه .
واستدل للثالث : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين .
واستدل للرابع : بأن كلا من الطائفتين مطلقة بالنسبة إلى الأخرى فيقيد
إطلاق كل منهما بالأخرى ، فتكون النتيجة لزومهما معا ، وهو حسن .
وأن شئت قلت : إن ما يأمر بالنكس لا نظر له إلى القلب ولا ينفيه ، كما أن ما
يأمر بالقلب كذلك بالنسبة إلى النكس فمقتضى القاعدة ، العمل بكل منهما .
وما في الحدائق من أن النصوص مشتملة على بيان كيفية القلب وتبينها على
هاتين الصورتين والانسان مخير بينهما ، وما ذكروه صورة ثالثة لا مستند لها فهي إلى
خلاف الاحتياط أقرب منها إليه - يرد عليه : أولا : أن كلا من الطائفتين متضمن لصورة
معينة ، فالحكم بالتخيير حكم بغير ما تضمنه كل منهما .
وثانيا : أن الجمع بينهما ليس صورة أخرى ، بل جمع بين الصورتين ، فالأظهر هو
الجمع ، وهو محتمل عبارة الشرائع ، راجعها .
ثم إنه لا بد وأن يعلم أنه لو لبس القباء كذلك ليس للبسه حينئذ فداء ، كما
صرح به جماعة للأصل ، إلا إذا أدخل يده في كمه .