تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
المخيط . واستدل للثاني : بصحيح محمد ، واستأنس له بأنه لو كان المراد جعل الأعلى منه أسفل لما كان مورد للنهي عن ادخال اليد في القباء ، لعدم إمكانه . واستدل للثالث : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين . واستدل للرابع : بأن كلا من الطائفتين مطلقة بالنسبة إلى الأخرى فيقيد إطلاق كل منهما بالأخرى ، فتكون النتيجة لزومهما معا ، وهو حسن . وأن شئت قلت : إن ما يأمر بالنكس لا نظر له إلى القلب ولا ينفيه ، كما أن ما يأمر بالقلب كذلك بالنسبة إلى النكس فمقتضى القاعدة ، العمل بكل منهما . وما في الحدائق من أن النصوص مشتملة على بيان كيفية القلب وتبينها على هاتين الصورتين والانسان مخير بينهما ، وما ذكروه صورة ثالثة لا مستند لها فهي إلى خلاف الاحتياط أقرب منها إليه - يرد عليه : أولا : أن كلا من الطائفتين متضمن لصورة معينة ، فالحكم بالتخيير حكم بغير ما تضمنه كل منهما . وثانيا : أن الجمع بينهما ليس صورة أخرى ، بل جمع بين الصورتين ، فالأظهر هو الجمع ، وهو محتمل عبارة الشرائع ، راجعها . ثم إنه لا بد وأن يعلم أنه لو لبس القباء كذلك ليس للبسه حينئذ فداء ، كما صرح به جماعة للأصل ، إلا إذا أدخل يده في كمه .