شرح
الضرورة وللتحفظ على الطهارة ، بل يمكن أن يقال : إن قوله : خلعتها في الليل حتى
تطهر ، دليل على أن الاستدامة مأمور بها ، فالمتحصل : أنه لا إشكال في جواز غسل
ثوبي الاحرام إذا احتاج إليه ، كما لا كلام في جواز تحويلهما بثوبين آخرين ،
ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما ، ويجوز خلعهما في حال النوم
والاغتسال ، وإما جواز خلعهما وستر العورة بشئ آخر ويتم مناسكه كذلك - ففيه
توقف واشكال وإن كان ظاهر الأساطين المفروغية عنه ، وطريق الاحتياط معلوم .
5 - المشهور بين الأصحاب أنه يجوز الزيادة على الثوبين في ابتداء الاحرام
وفي الأثناء للاتقاء عن البرد والحر ، بل عن المفاتيح وشرحه دعوى نفي الخلاف في
ذلك .
ويشهد به مصحح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
يتردى بالثوبين ، قال : نعم والثلاثة إن شاع يتقي بها البرد والحر ( 1 ) . ونحوه غيره .
بل الظاهر جواز ذلك اختيارا كما صرح به غير واحد كمصحح معاوية عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي
أحرم فيها ، قال ( عليه السلام ) لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الاحرام حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب الاحرام حديث 2 .