شرح
دليل الأول : الأصل : وخبر القدح عن جعفر ( عليه السلام ) : أن عليا ( عليه
السلام ) كان لا بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلي فيه وإن كان محرما ( 1 ) .
ودليل الثاني : موثق سعيد وخبر علي المتقدمان .
ودعوى : أنه من المحتمل كون السؤال في الموثق عن وجوب العقد ، لمناسبة
الستر الذي هو أقرب إلى مقام العبادة فيكون النفي في الجواب بنفي الوجوب ، وخبر
علي ضعيف السند .
مندفعة : بأن الظاهر من السؤال السؤال عن أصل الجواز فالجواب يكون نفيا
إياه .
ودليل الثالث : مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر إلى صاحب الأمر أرواحنا
فداه المروية في الاحتجاج أنه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من
خلفه على عنقه ( عقبه خ ل ) إلى آخر ما ذكر في السؤال ، فأجاب ( عليه السلام ) جائز
أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به
عن حد المئزر وغرزه لكل أحد شده على السبيل الألوفة المعروفة للناس جميعا ( 2 ) .
لكن : المكاتبة ضعيفة ، إذا لم يذكر في الاحتجاج سندها ، وكذا خبر علي ، وموثق
سعيد مختص بالعقد في العنق وينهى عنه ، وبه يقيد إطلاق خبر القداح ، فالقول الثاني
أظهر .
ومقتضى إطلاق خبر القداح جواز عقده الرداء ، ولكن في شموله له تأملا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .