تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الأول : أن الخبرين الآخرين وإن كان موردهما الجهل إلا أنه من جهة أن المفروض فيهما عدم لبس الثوبين وقد حكم ( عليه السلام ) بالصحة ونزع لباسه من رأسه ، وعلله بما مفهومه أنه لو فعل ذلك عالمن ينزع لباسه من رجليه - يدلان على الصحة مع عدم لباسهما عالمن ، الثاني أنه مقتضى اطلاق صحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه عدم اعتبار شئ آخر فيه ومنه لبس الثوبين ، فالأظهر عدم اعتباره أيضا في . ثم إنه قد يقال : إنه لو أحرم في قميصه عالما عامدا يعيد لا لشرطية لبس الثوبين أو التجرد عن ثيابه ، بل لأن الاحرام عبارة عن العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط ، فذلك مناف للنية فلا ينعقد الاحرام . ولكن يرد عليه : ما تقدم من أن الاحرام عبارة عن الالتزام والبناء النفساني على تحريمها على نفسه ، وهذا الالتزام لا ينافي وجوده مع فعل المحرم فلا يكون باطل .

كيفية لبس الثوبين

2 - لا إشكال في أن المراد بالثوبين الرداء والإزار . ليشهد به صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : لما نزل - أي رسول الله صلى الله عليه وآله - الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب أقسام الحج حديث 20 .