شرح
الأول : أن الخبرين الآخرين وإن كان موردهما الجهل إلا أنه من جهة أن
المفروض فيهما عدم لبس الثوبين وقد حكم ( عليه السلام ) بالصحة ونزع لباسه من
رأسه ، وعلله بما مفهومه أنه لو فعل ذلك عالمن ينزع لباسه من رجليه - يدلان على
الصحة مع عدم لباسهما عالمن ،
الثاني أنه مقتضى اطلاق صحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يوجب
الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد
أحرم ( 1 ) . فإن مقتضى إطلاقه عدم اعتبار شئ آخر فيه ومنه لبس الثوبين ، فالأظهر
عدم اعتباره أيضا في .
ثم إنه قد يقال : إنه لو أحرم في قميصه عالما عامدا يعيد لا لشرطية لبس
الثوبين أو التجرد عن ثيابه ، بل لأن الاحرام عبارة عن العزم على ترك المحرمات
التي منها لبس المخيط ، فذلك مناف للنية فلا ينعقد الاحرام .
ولكن يرد عليه : ما تقدم من أن الاحرام عبارة عن الالتزام والبناء النفساني
على تحريمها على نفسه ، وهذا الالتزام لا ينافي وجوده مع فعل المحرم فلا يكون باطل .
كيفية لبس الثوبين
2 - لا إشكال في أن المراد بالثوبين الرداء والإزار . ليشهد به صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : لما نزل - أي رسول الله صلى الله عليه وآله - الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانةهامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب أقسام الحج حديث 20 .