شرح
الأيسر والقاؤه على الأيمن . انتهى .
وفيه : أن الظاهر من لبس الرداء الارتداء به ، كما يظهر لمن راجع نظائره ، فهل
ترى أنه لو أمر بلبس العمامة أو المنطقة فهل نتوقف أحد في أن المراد التعلم والتمنطق
فكذلك في المقام .
وأما الثاني فلم يذكر له دليل وضعفه ظاهر ، فالأظهر هو الارتداء به .
وهل يجوز عقد الرداء أم لا كما عن المصنف والشهيد في الدروس ؟ وجهان
أظهرهما : المنع ، فإن المنساق من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس الرداء هو لبسه
بطريقه المتعارف وهو الالقاء دون العقد والشد ، فإنه غير الارتداء .
وربما يستدل له بموثق سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المحرم يعقد إزاره في عنقه ، قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : المحرم لا يصلح له أن يعقد
إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ( 2 ) . بناءا على أن المراد بالإزار الرداء
بقرينة السؤال ، لأنه هو الذي يعقد في العنق ، لكنه خلاف الظاهر ، وسيجئ الكلام فيه
في خبر القداح .
وأما الإزار فقد صرح جماعة بجواز عقده مطلقا ، فعن المنتهى : يجوز للمحرم
أن يعقد إزاره عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة .
وعن بعض : عدم جواز عقده في العنق وجواز عقده في الوسط .
وقد يقال بعدم جوازه مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .