تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الأيسر والقاؤه على الأيمن . انتهى . وفيه : أن الظاهر من لبس الرداء الارتداء به ، كما يظهر لمن راجع نظائره ، فهل ترى أنه لو أمر بلبس العمامة أو المنطقة فهل نتوقف أحد في أن المراد التعلم والتمنطق فكذلك في المقام . وأما الثاني فلم يذكر له دليل وضعفه ظاهر ، فالأظهر هو الارتداء به . وهل يجوز عقد الرداء أم لا كما عن المصنف والشهيد في الدروس ؟ وجهان أظهرهما : المنع ، فإن المنساق من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس الرداء هو لبسه بطريقه المتعارف وهو الالقاء دون العقد والشد ، فإنه غير الارتداء . وربما يستدل له بموثق سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ، قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ( 2 ) . بناءا على أن المراد بالإزار الرداء بقرينة السؤال ، لأنه هو الذي يعقد في العنق ، لكنه خلاف الظاهر ، وسيجئ الكلام فيه في خبر القداح . وأما الإزار فقد صرح جماعة بجواز عقده مطلقا ، فعن المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة . وعن بعض : عدم جواز عقده في العنق وجواز عقده في الوسط . وقد يقال بعدم جوازه مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .