تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
قد يقال : إن الخبرين مختصان بالجاهل ، فيقيد إطلاق صحيح معاوية بهما كما في الحدائق . وفيه أولا : أن ذيل الخبر متضمن لسؤال وجواب آخرين وهو مطلق . وثانيا : أن قوله : إنما جهل . علة لعدم النزع من الرجلين ، وأنه يجوز أن ينزعه من رأسه ، فمفهومه أن العالم ينزعه من رجليه ، ولازم ذلك صحة إحرامه فهما أيضا يدلان على انعقاد الاحرام في صورة العلم أيضا . وأضعف من ذلك استدلاله - قده - لعدم الاشتراط بعد ذلك بما دل على أن الاحرام هو النية والتلبية ونزع الثياب ولبس الثوبين غير داخلين في حقيقته ، فإنه إذا كان للخبرين مفهوم ، وكان مفهومه ما استظهره من البطلان في سورة العلم كانا هما الدليل على البطلان وبهما يخرج عن ما ذكر ، وإن لم يكن لهما مفهوم لما كان وجه لتقييد إطلاق صحيح معاوية بهما ، لعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين . وأما مصحح معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك ( 1 ) . فالظاهر من غير ما نحن في ، وهو اللبس بعد الاحرام ، وصريحه الفرق بين لبس الثياب ولبس القميص ، ولم يعمل به أحد فيطرح ، فتحصل : أن الأظهر عدم اشتراط التجرد . وأما المسألة الثانية وهي اشتراط لبس الثوبين فيه ، فالأظهر عدمه أيضا ، وذلك ، لأن صحيح معاوية وإن لم يكن مربوطا بذلك فإنه في التجرد ، إلا أنه يمكن الاستدلال لعدم اعتباره فيه بوجهين :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .