تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الأمر بالمقيد في الوجوب . ويرد على الرابع : أن التنزيل إنما هو في خصوص انعقاد الاحرام ، كما يفصح عن ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيح حريز : فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية ( 1 ) . مع أن لازم كون التنزيل حتى بلحاظ الحكم التكليفي هو وجوب الاشعار والتقليد كالتلبية لا عدم وجوبها ، فإذا الأظهر وجوب التلبية . ثم إن ظاهر كلمات جمع من الأساطين استحباب الاشعار أو التقليد لو عقد القارن إحرامه بالتلبية ، بل استحباب كل منهما لو عقد إحرامه بالآخر . قال المحقق في الشرائع بعد حكمه بأن القارن بالخيار إن شاء عقد إحرامه بالتلبية وإن شاء عقده بالاشعار أو التقليد : وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا . وفي التذكرة : أيها فعل انعقد إحرامه به وكان الباقي مستحبا انتهى . وعن ظاهر المسالك المفروغية عن الاستحباب ، ولكن سيد المدارك لم يقف على دليل على ذلك صريحا ، قال : ولعل الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك . أقول : يشهد باستحباب الاشعار بعد التلبية : خبر جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنما استحسنوا إشعار البدن لأن أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عز وجل له على ذلك ( 2 ) . فإن مقتضى إطلاقه استحبابه في نفسه ، وبعدم القول بالفصل يثبت في التقليد . ويمكن أن يستدل له فيهما بخبر الفضل بن يسار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أحرم من الوقت ومضى ثم اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب أقسام الحج حديث 19 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب أقسام الحج حديث 15 .