شرح
والنصوص المتقدمة ترده حتى على مسلكهما من عدم حجية خبر الواحد كما
لا يخفى . وقيل : مخالفة السيد غير معلومة .
ثانيهما ما عن الشيخ في المبسوط والجمل وابني حمزة والبراج من أنه يعتبر في
انعقاد الاحرام بغير التلبية العجز عنها .
واستدل له : بأنه مقتضى الجمع بين هذه النصوص ونصوص التلبية .
ويرد عليه : أن ذلك جمع تبرعي لا شاهد له ، بل الجمع العرفي سيما بملاحظة
الصحيح الأخير يقتضي البناء على ما هو المشهور بين الأصحاب ، ويؤيده : أن حمل
النصوص المتقدمة على العاجز عن التلبية حمل على الفرد النادر .
4 - الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أن الاشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك
بينها وبين سائر أنواع الهدي .
وفي الحدائق : الظاهر أن الحكم المذكور متفق عليه بينهم لا أعلم فيه
مخالفا . انتهى .
وعن غير واحد التصريح بذلك مرسلين له إرسال المسلمات ، راجع : التذكرة
والمنتهى والقواعد وغيرها من كتب الأساطين .
واستدل له بضعف البقر والغنم عن الاشعار ، وبأن ما ورد في كيفية الاشعار لم
يذكر في إلا البدن ، بل أكثر نصوص مشروعية الاشعار وانعقاد الاحرام به كذلك .
ولعل ذينك بضميمة الاجماع - والشك في مشروعة اشعار البقر والغنم مع العلم
بكفاية تقليدهما تكفي في البناء على ذلك ، والله تعالى هو العالم .
ثم إن الأولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد ، لحسن ابن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : البدن تشعر من الجانب الأيمن ويقوم الرجل في الجانب