شرح
وفي المستند : ووجوبها - أي : التلبيات الأربع - بعد نية الاحرام للمعتمر والحاج
إجماعي محققا ومحكيا مستفيضا . انتهى .
وتنقيح القول في ضمن مسائل :
1 - المحكي عن الإقتصاد لزوم الخمس من التلبيات .
وفي حاشية التبصرة للسيد الطباطبائي صاحب العروة : والأحوط الخمس .
وعن المهذب البارع : أن فيها قولا آخر وهو الست . وستعرف في بيان
صورة التلبيات تنقيح القول في ذلك وأن الزائد على الأربع مستحب لا واجب .
2 - قد طفحت كلماتهم بأنه لا ينعقد الاحرام إلا بالتلبية .
وعن الإنتصار والغنية والخلاف وغيرها الاجماع على ذلك . ومقتضى ذلك عدم
حصول الاحرام بدونها .
ولكن في الجواهر وغيرها : أن المراد عدم الإثم والكفارة في ارتكاب المحرمات
عليه قبلها ، لا أنه لا يكون محرما إلا بالتلبية .
والوجه في انعقاد الاحرام قبلها ، وأنه يتحقق بالنية ، والجواب عما استدل به
على عدم تحقق الاحرام إلا بها قد تقدما في أول مبحث الاحرام عند بيان حقيقته ،
فراجع ، كما أنه قد تقدم هناك ذكر النصوص الدالة على عدم حرمة المحرمات قبلها ،
وأنه لا كفارة على ارتكابها ، ومقتضى إطلاق تلك النصوص عدم الفرق بين إحرام
العمرة وإحرام الحج وبين عمرة التمتع والعمرة المفردة ، وفي الحج بين حج التمتع
والقران والافراد .
وأما ما عن أحمد بن محمد قال : سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ
للاحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالاحرام ، قال : عليه دم ( 1 ) . فلعدم معلومية استناده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الاحرام حديث 14 .