شرح
إلى الإمام ( عليه السلام ) وإعراض الأصحاب عنه ، ومعارضته بما هو أشهر وأوضح
سندا وأكثر عددا يتعين طرحه .
فهل يبطل الاحرام بفعل شئ من المحرمات ، أو لا يبطل ، وعلى الثاني فهل
يجوز أن يبطل إحرامه قبلها بأن يرفع اليد عنه ، أم لا ، بل يكون باقيا ؟ وجوه ، نسب
الأول إلى المرتضى قده .
واستدل له بما رواه النضر بن سويد عن بعض أصحابه ، قال : كتبت إلى أبي
إبراهيم ( عليه السلام ) : رجل دخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد
فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) :
نعم . أو : لا بأس به ( 1 ) . ولكن يرد عليه : أنه مرسل لا يعتمد عليه .
وأما الايراد عليه : بأن فعل المنافي لا يقتضي النقض كما لو فعله بعد التلبية كما
عن صاحب الجواهر - ره - فيرده أنه لو كان الخبر سندا تاما كان هو الدليل عليه
وعلى الفرق بين قبل التلبية وبعدها .
ويرد الثاني : استصحاب بقاء الاحرام وإن عدل عنه ، فالمتعين هو الثالث .
نعم يجوز جميع المحرمات ما لم يلب ، وأثر بقائه حينئذ أنه لو اتفق وقوع التلبية
منه لزمه الاحرام ولم يحل عنه إلا بالمحلل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الاحرام حديث 12 .