شرح
بصحيح ضريس بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل خرج
متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، ( عليه السلام ) : يقيم على
إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه
وينصرف إلى أهله ، إن شاء ، وقال : هذا لمن اشترط . على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن
اشترط فإن عليه الحج من قابل ( 1 ) .
وبما في ذيل صحيح ذريح المحاربي المتقدم : قلت : فعليه الحج من قابل ؟ قال
( عليه السلام ) : لا .
ولكن يرد على الأول : ما في الجواهر من أن الحج الفائت إن كان واجبا لم
يسقط فرضه في العام القابل بمجرد الاشتراط بلا خلاف ، وإن لم يكن واجبا لم يجب
بترك الاشتراط بلا خلاف أيضا ، فالصحيح معرض عنه عند الأصحاب .
أضف إليه أن مورده المتمتع الذي لم يدرك الوقوفين فلا وجه للتعدي منه إلى
المقام . وأما الثاني فبإزائه رواية ، منها : خبر رفاعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة فيحصر هل يجزيه أن لا يحج من قابل ؟ قال ( عليه
السلام ) : يحج من قابل ، والحاج مثل ذلك إذا أحصر ( 2 ) .
ومنها خبر حمزة بن حمران عنه ( عليه السلام ) عن الذي يقول حلني حيث
حبستني . فقال ( عليه السلام ) : هو حل حيث حبسه . قال أو لم يقل ، ولا يسقط
الاشتراط عنه الحج من قابل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الاحصار حديث 3 .