تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ما تشتكي ؟ فقال ) عليه السلام ) : أشكتي رأسي فدعا علي ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر . الحديث ( 1 ) بناءا على أنه ( عليه السلام ) اشترط باعتبار كونه مستحبا فلا يتركه الحسين ( عليه السلام ) . وصحيح رفاعة عنه ( عليه السلام ) خرج الحسين معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي ( عليه السلام ) : ابني ورب الكعبة افتحوا له الباب وكان قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد ( 2 ) . بتقريب أنه لا بد من حمل سوق البدنة فيه على سوقها لا على كونه حج قران وإلا كان الواجب البعث للنحر لا النحر في محله - يدلان على عدم سقوط الهدي فإنه متى شرع النحر تحليلا فقد نافى السقوط إذ احتمل سقوط الواجب خاصة لم نعرفه قولا لأحد ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه . أقول : يرد على ما أفاده أولا أن احتمال عدم بيان وجوب الهدي اتكالا على الآية بعيد جدا ، إذ معه لما كان مورد للسؤال مع أن حكم المحصور بين في الآية الكريمة قرينة على أن السؤال إنما هو عن وظيفته ، وظاهر الجواب بيان تمام تلك ، ويؤكد ذلك سؤاله في الصحيح الثاني عن أي شئ عليه . وإن شئت قلت : أن مورد الصحيحين أخص من مورد الآية الكريمة ، فإن الآية تدل على أن المحصور لا يحل ما لم يبلغ الهدي محله ، والصحيحان يدلان على أنه في مورد الشرط خاصة يحل بدون ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الاحصار والصد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب الاحصار والصد حديث 2 .