تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ويرد على ما أفاده ثانيا : أن الظاهر من الشرط فسخ الاحرام وجعله كأن لم يكن كما مر لا التحليل بالمحلل الشرعي ، فإنه لا يحتاج إلى الشرط . وأما الصحيحان المذكوران في كلامه فيرد على الاستدلال بهما : أنهما غير ظاهرين في صورة الاشتراط ، وتركه ( عليه السلام ) للمستحب لا مانع عنه ولا يكون منافيا لمقدمه ، مع أن ظاهر الثاني منهما كون مورده السائق للهدي ، ومحل الكلام من لم يسق الهدي . وأما السائق فقد قال فخر المحققين : أنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة ، وعليه فإن كان موردهما واقعة واحدة فهما غير ما نحن فيه وإلا فخصوص الثاني . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثاني ، فإنه استدل له بالصحيحين ، أي : صحيح معاوية ، وصحيح رفاعة ، بدعوى : أن موردهما الاشتراط وغير سياق الهدي وقد نحر ( عليه السلام ) في ذلك المكان وأحل ، فيدلان على أن فائدة الشرط تعجيل التحلل وعدم انتظار بلوغ الهدي محله ، وقد مر ما فيه . واستدل له مضافا إلى ذلك : بما عن جامع ابن سعيد عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم ، قال ( عليه السلام ) : ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء . فإن لم يقدر صار ثمانية عشر يوما فإذا برئ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر . ويرد عليه : أن ابن سعيد الذي هو الراوي الوحيد له لم يعمل به ، فإنه نسب إليه القول الأول ، فهو غير صحيح . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر هو السقوط ، لصحيحي البزنطي والمحاربي . الموضع الثاني : في بيان أنه هل عليه الحج من قابل أم لا ؟ فقد استدل للسقوط
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234 | السيد محمد صادق الروحاني