تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح

لو نسي بما إذا أحرم ؟

5 - قال المصنف - ره - في التذكرة : لو أحرم بنسك ثم نسيه تخير بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما . قاله الشيخ في المبسوط ، لأنه قبل الاحرام يجوز ابتداء أي النسكين شاء ، فمع عدم علم التعيين يستمر هذا الجواز عملا باستصحاب الحال ، ولأنه لو أحرم بالحج جاز له فسخه إلى العمرة على ما تقدم ، وقال الشيخ في الخلاف : يجعله عمرة - إلى أن قال - أما لو تعين أحدهما عليه فالوجه انصرافه إليه . انتهى ، ونحوه ما في المنتهى . وبما أفتى به في الكتابين أفتى المحقق في الشرائع والشهيدان وغيرهم . ومحصل ما ذكروه في وجه التخيير في صورة عدم تعيين أحدهما عليه وجوه : أحدها : أنه قبل الاحرام كان له الاحرام بأي النسكين شاء ويستمر هذا الجواز عملا بالاستصحاب . وفيه أنه بالاحرام بكل منهما معينا يتعين ذلك ويتبدل الموضوع ، وهو مانع عن إجراء الاستصحاب . ثانيها : أنه لو أحرم بالحج جاز له فسخه إلى العمرة . وفيه : أنه أخص من المدعى ، فإنه لا يستلزم جواز الصرف إلى حج . ثالثها : ما عن كشف اللثام ، قال : لعدم الرجحان وعدم جواز الاحلال بدون النسك إلا إذا صد أو أحصر ، ولا جمع بين النسكين في إحرام . انتهى . وفيه أن عدم الرجحان وعدم جواز الاحلال بدون النسك لا يقتضي تعلق الخطاب بخصوص مال يختاره وصحته على ما أختاره .