شرح
فإن صرفه إلى الحج صار حجا ، وإن صرفه إلى العمرة صار عمرة ، انتهى .
وفيه : أن عدم الخروج عنه بالفساد لما دل على أنه لا يخرج عنه إلا بالمحل
لا ينافي كونه لازم التعيين قبل تحققه والاتيان به ، ووقوع ما أتى به تطوعا عن فرضه
للدليل من قبيل العدول من صلاة إلى أخرى . لا يدل على عدم لزوم التعيين ، مع أنه
قد عرفت عدم إجزائه عنه .
3 - ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله خرج من المدينة لا سمى حجا ولا
عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة ( 1 ) .
وفيه : أولا : أنه عامي لم يثبت ، بل النصوص دالة على أنه صلى الله عليه وآله
وأصحابنا قصدوا الحج .
وثانيا : أنه على الفرض كان قصور في التشريع وإلا فهم قصدوا ما هو المشروع
بخصوصياته .
فتحصل أن الظهر اعتبار التعيين ، نعم يكفي التعيين الاجمالي كما لو نوى
ما يجب عليه فعلا وكان الواجب عليه حج التمتع ، فإن الأمر يدعو إلى ما تعلق ، به ،
فقصد يجب عليه قصد لذلك العنوان المأخوذ في المتعلق فيكفي .
فهل يكون نية الاحرام لما سيعينه من حج أو عمرة كافيا كما في العروة
بدعوى أنه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما
بعد ، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما : الثاني : لأن ذلك لا يخرجه عن عدم التعيين .
ودعوى : أنه إذا نوى الحج بعد ذلك فقد نوى الحج من الأول ، وإذا كان ما
يعينه العمرة فقد نوى العمرة من أول الأمر . مندفعة بأنه إذا كان ما يشير إليه في النية
هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 6 .