شرح
وخبر أبان بن تغلب ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) بأي شئ أهل ؟ فقال
( عليه السلام ) : لا تسم حجا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة ، وإن أدركت كنت
متمتعا وإلا كنت حاجا ( 1 ) .
وصحيح أحمد ، قلت لأبي الحسن علي بن موسى ( عليه السلام ) كيف أصنع إذا
أردت أن أتمتع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لب بالحج وانو المتعة ( 2 ) . إلى غير ذلك من
النصوص الكثيرة المعتضدة بأخبار الدعاء حال الاحرام المتضمنة لتعيينه .
واستدل للقول الآخر بوجوه :
1 - ما عن كشف اللثام من أن النسكين في الحقيقة غايتان للاحرام غير
داخلين في حقيقته ، ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته ،
فالأصل عدم وجوب التعيين .
وفيه أولا : أن الاحرام من أجزاء النسكين .
وثانيا : على فرض كونهما غايتين له يرد هذا الوجه الوجه الثاني الذي ذكرناه ،
وليس من قبيل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فإنه مشروع لنفسه ، فيمكن أن يتعبد به
لنفسه من دون نية غاية ، بخلاف الاحرام فإنه لو سلم كون النسكين غايتين له لا
إشكال في أنه لا يتعبد به لنفسه ، وإنما يتعبد به في ضمن غايته .
2 - ما عن المصنف - ره - في التذكرة : قال : إن الاحرام بالحج يخالف غيره
من إحرام سائر العبادات ، لأنه لا يخرج عنه بالفساد ، وإذا عقد عن غيره بأجرة أو
تطوعا وعليه فرضه وقع عن فرضه فجاز أن ينعقد مطلقا ، وإذا ثبت أنه ينعقد مطلقا
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب الاحرام حديث 4 . 2 - الوسائل باب 22 من أبواب الاحرام حديث 4 .