تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والواجب في الاحرام النية
شرح
المحرمات ، وقد جعل الشارع الأقدس لذلك قيودا ، وحدودا وحكم بعدم الخروج عنه بعد تحققه إلا بالمحل ، وهذا هو الذي بنى عليه الشهيد - قده - وصاحب المدارك ، وأظن أن القائلين بأنه عبارة عن النية يكون مرادهم ذلك ، والله تعالى أعلم .

من واجبات الاحرام النية

( و ) أما الموضع الثاني ف‍ ( الواجب في الاحرام ) أمور ثلاثة : الأول : ( النية ) بلا خلاف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض ، كذا في الجواهر . والمراد بها القصد إليه ، والوجه في ذلك - مضافا إلى أن الفعل غير الصادر عن القصد والإرادة لا يكاد يتصف بالوجوب ، لقبح التكليف بما هو خارج عن الاختيار ، ومضافا إلى ما سيأتي من النصوص ، وإلى الأخبار العامة - ما عرفت من أن الاحرام من العناوين القصدية فلا يعقل تحققه بدون القصد ، وهو نظير العقود والايقاعات لا يتحقق بدونه ، فهذا مما لا ينبغي الكلام فيه ، إنما الكلام في أمور : 1 - أن الاحرام بما أنه من أجزاء الحج أو العمرة - وقد مر دلالة الآية الشريفة والنصوص على أن الحج والعمرة من العبادات - فهو من العبادات ، ودخل القربة والخلوص فيها من القضايا التي قياساتها معها فيعتبر فيه قصد القربة . 2 - عن الشيخ في المبسوط : الأفضل أن تكون - أي النية - مقارنة للاحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل ، انتهى . وعن المصنف : الايراد عليه في المختلف بقوله : وفيه نظر ، فإن الأولى إبطال ما لم يقع بنيته ، لفوات الشرط .