تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وخبر عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : إذا أردت الاحرام والتمتع فقل : اللهم إني أردت ما أمرت به من المتمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي وتقبله مني وأعني عليه وحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ( 1 ) . وخبر أبي الصلاح مولى بسام الصيرفي ، قال : أردت الاحرام بالمتعة ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج علي كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت التي تريد ( 2 ) . ونحوها وغيرها . أقول : إن غاية ما يستفاد من هذه النصوص تحقق الاحرام في تلك الحال ، وأما كونه عبارة عن النية فليس في شئ منها ذلك ، بل ظاهر قوله : أحرم لك شعري وبشري . . . إلى آخره ، أنه عبارة عما هو المتفاهم عرفا من إطلاق لفظ الاحرام وهو توطين النفس على ترك المنهيات وانشاء الالتزام بالتروك ، فالاحرام عبارة عن الحالة النفسانية وهي الالتزام النفساني الذي هو فعل اختياري ، نظير الالتزام بصحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله الذي هو الاسلام ، والالتزام في باب العقود والايقاعات ، وعلى ذلك ينطبق الأخبار ، وهو المنسبق إلى الذهن من لفظ الاحرام . ودعوى : أن الاحرام هو الحالة النفسانية الحاصلة من هذا الالتزام مندفعة : بأن تلك الحالة بما أنها ليست من الموجودات العينية ، فلا محالة تكون من الأمور الاعتبارية ، فيسأل عن دليلة وهو مفقود . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الاحرام عبارة عن الالتزام والبناء النفساني على ترك
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الاحرام حديث 2 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب الاحرام حديث 2 .