لو نسي الاحرام حتى كملت مناسكه صح حجه على رواية
شرح
سيما بملاحظة ما ورد في نسيانه ثم تذكر وهو في عرفات الدال على الصحة ، فإن أهل
العرف يفهمون من ضم أحدهما بالآخر أن حكم التذكر في المشعر وبعده أيضا كذلك .
وأما الصورة الثالثة ( و ) هي ما ( لو نسي الاحرام حتى أكمل مناسكه )
فالمشهور بين الأصحاب أنه يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد ( صح حجه ) .
و ( على ) ذلك ( رواية ) وهي مرسل جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما
عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ،
قال ( عليه السلام ) يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل ( 1 ) .
وأورد عليه بايرادين :
1 - ما عن المدارك وهو أنه ضعيف ، للإرسال .
وفيه : إنه بعد إفتاء المشهور به ، بل عن الدروس أنه فتوى الأصحاب إلا ابن
إدريس - لا محالة ينجبر ضعفه سيما وأن الراوي عن جميل ابن أبي عمير .
2 - ما عن الدروس من أنه يدل على الصحة فيما لو كان المنسي التلبية لا
النية وفيه : ما عن المدارك : أن ظاهر قوله : إذا كان قد نوى ذلك . أنه نوى الحج بجميع
أجزائه جملة لا نوي الاحرام ، بقرينة ذكر الجاهل مع الناسي والجاهل لا يتأتي منه نية
الاحرام وهو واضح .
وأما الاستدلال له بما يأتي في الجاهل أما بأن الناسي أعذر من الجاهل ، أو
لشمول الجهل للنسيان كما عن كشف اللثام . فغير صحيح ، لمنع الثاني ، وكون الأول
قياسا .
وهل نسيان الاحرام من الميقات للعمرة أيضا كذلك كما هو المشهور بين
هامش
1 - الوسائل باب 20 من أبواب المواقيت حديث 1 .