تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
أما الأول ، فقد اختلفت كلمات القوم في حقيقة الاحرام على أقوال : الأول : أن الاحرام عبارة عن إيقاع التلبية المقارنة لنية الحج أو العمرة في المواضع المعين نسب ذلك إلى الشيخ في التهذيب والاستبصار ، إلى الأكثر ، بل نقل عليه الاجماع في كثير من الكتب كالانتصار والخلاف والجواهر والغنية وغيرها . الثاني : أنه عبارة عن النية . وهو المنسوب إلى الجمل والمبسوط والمسالك . الثالث : أنه عبارة عن النية والتلبية . حكي عن ابن إدريس . الرابع : أنه مركب من النية والتلبية ولبس الثوبين . نسب ذلك إلى المصنف في المختلف . الخامس : أنه عبارة عن توطين النفس ترك المنهات المعهودة إلى أن يأتي بالمحل . وهو الذي ذهب إليه الشهيد ره . السادس : أنه الحالة الحاصلة للشخص من التزام ترك المحرمات أو نية ترك المحرمات . وهناك وجوه أخر لم أظفر بقائلها . ومن يقول بأنه عبارة عن النية . ليس مراده نية الحرام ، كي يرد عليه ما أورده بعض الأعاظم بأن الاحرام فعل اختياري يقع تارة عن نية وأخرى لا عنها ومن المعلوم أن النية لا تكون موضوعة للنية ، بل المراد نية ترك المحرمات أو نية الأعمال أو نيتهما معا ، فإشكال عدم المعقولية في غير محله . وأما النصوص فهي مختلفة وعلي طوائف . الأولى : ما يظهر منها دخل التلبية في الاحرام أو كونه هو التلبية خاصة كصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن التهيؤ للاحرام ، فقال : في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم