فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194
ولو تجاوزها متعمدا رجع وأحرم منها وإن لم يتمكن بطل حجه لو أخر الاحرام من الميقات الثالثة : لو أخر الاحرام من الميقات ، ففيه صور : 1 - أن يؤخره عالما عامدا . 2 - أن يكون تأخيره ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع . 3 - أن يكون معذورا في تركه ولم يكن جاهلا أو ناسيا كما لو لم يرد النسك ولا دخول مكة ، أو كان ممن لا يجب عليه الاحرام لدخولها ثم أراد النسك وقد تجاوز الميقات . أما الصورة الأولى ، فلا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( لو تجاوزها متعمدا رجع وأحرم منها ) إن تمكن من ذلك ( و ) الأكثر على أنه ( إن لم يتمكن بطل حجه ) كما في الجواهر ، قال : بل ربما يفهم من غير واحد عدم الخلاف فيه بيننا . أقول : وكلام المصنف - ره - في المنتهى والتذكرة مشعر بذلك ، فإنه بعد حكمه ببطلان حجه نقل الخلاف عن بعض العامة . ولكن في المستند نقل عن المبسوط والمصباح ومختصره وجماعة من متأخري المتأخرين أنه إن أمكن يخرج من الحرم ويحرم وإلا أحرم من موضعه ويصح حجه ، واختاره هو قده . ولعل اقتصار جماعة من الفقهاء كالمحقق في الشرائع والمصنف - ره - في القواعد ، وغيرهما في غيرهما على ذكر بطلان الاحرام من جهة أمكان صحة الحج بأن يحرم من موضعه . وكيف كان فمقتضى القواعد وإن كان هو القول الأول ، لأن بانتفاء الجزء