تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
السلام : إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم ( 1 ) . ثانيهما : صحيح صفوان المتقدم في تأخير الاحرام عن الميقات ، قال ( عليه السلام ) : وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات من غير علة . والأول وإن كان مرسلا إلا أن الثاني صحيح . وما أفاده سيد الرياض من أنه لم يصرح في الصحيح . بخلاف ما قاله ابن إدريس الموافق للقواعد . يرد عليه : أنه وإن لم يصرح بخلافه إلا أنه ظاهر فيه والظهور حجة عندنا وعنده . ودعوى : أنه يحمل الصحيح على العلة المانعة من النية . مندفعة بكون ذلك خلاف الاطلاق ، سيما مع ندرة العلة الكذائية ، بل معها خلاف النص . وأما خبر الاحتجاج المتقدم في الميقات السابع الذي جعله صاحب الحدائق مؤيدا لما أفاده الحلي . فهو غير ما نحن فيه ، لتضمنه إيقاع الاحرام بجميع واجباته حتى نزع الخيط ولبس الثوبين ، فلا يصح الاستشهاد به للمقام ، فإذا ما أفاده الشيخ - ره - هو الصحيح . وأما الجهة الثانية ، فالمنسبق إلى الذهن من الصحيح أنه يحرم من الموضع الذي زال المانع ، إذ الواجب هو قطع المسافة المعينة محرما ، وقد رخص ترك الاحرام لمن به علة ، فمع ارتفاعها يجب الباقي ، وعليه فما أفاده الشيخ - ره - متين ، وإن أبيت عن استفادة ذلك من النص فسيأتي حكم من ترك الاحرام من الميقات لعذر ، فانتظر .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 3 .