شرح
السلام : إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم ( 1 ) .
ثانيهما : صحيح صفوان المتقدم في تأخير الاحرام عن الميقات ، قال ( عليه
السلام ) : وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات من غير علة . والأول وإن
كان مرسلا إلا أن الثاني صحيح .
وما أفاده سيد الرياض من أنه لم يصرح في الصحيح . بخلاف ما قاله ابن
إدريس الموافق للقواعد . يرد عليه : أنه وإن لم يصرح بخلافه إلا أنه ظاهر فيه
والظهور حجة عندنا وعنده .
ودعوى : أنه يحمل الصحيح على العلة المانعة من النية . مندفعة بكون ذلك
خلاف الاطلاق ، سيما مع ندرة العلة الكذائية ، بل معها خلاف النص .
وأما خبر الاحتجاج المتقدم في الميقات السابع الذي جعله صاحب الحدائق
مؤيدا لما أفاده الحلي . فهو غير ما نحن فيه ، لتضمنه إيقاع الاحرام بجميع واجباته
حتى نزع الخيط ولبس الثوبين ، فلا يصح الاستشهاد به للمقام ، فإذا ما أفاده الشيخ
- ره - هو الصحيح .
وأما الجهة الثانية ، فالمنسبق إلى الذهن من الصحيح أنه يحرم من الموضع الذي
زال المانع ، إذ الواجب هو قطع المسافة المعينة محرما ، وقد رخص ترك الاحرام لمن به
علة ، فمع ارتفاعها يجب الباقي ، وعليه فما أفاده الشيخ - ره - متين ، وإن أبيت عن
استفادة ذلك من النص فسيأتي حكم من ترك الاحرام من الميقات لعذر ، فانتظر .
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 3 .