شرح
فلا تجاوز الميقات إلا من علة ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من تمام الحج
والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلا
وأنت محرم ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) في حديث : لا تجاوز الجحفة إلا
محرما ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وهذه النصوص تدل على عدم جواز التجاوز عن الميقات بغير إحرام لمريد
النسك ولمن يجب عليه الاحرام ، وقد دلت النصوص المستفيضة على أنه لا يجوز دخول
مكة بغير إحرام إلا في الموردين المتقدمين وهما : من يتكرر دخوله كالحطاب ، ومريد
القتال ، وقد ادعى سيد المدارك الاجماع من العلماء على عدم وجوب الاحرام
عليهما وعلى من يتجاوز الميقات ولا يريد دخول مكة .
وها يجب الاحرام لمن لا يريد النسك ولا دخول مكة ، بل كان له شغل
خارجها إذا أراد دخول الحرم أم لا ؟ وجهان .
يشهد للأول جملة من النصوص كصحيح عاصم بن حميد ، قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا مريض أو
مبطون ( 4 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألت عنه هل
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب المواقيت حديث 1 .
2 - الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 1 .
3 - الوسائل باب 16 من أبواب المواقيت حديث 2 .
4 - الوسائل باب 50 من أبواب الاحرام حديث 1 .