تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح

لو تعذر الاحرام من الميقات

ولو تعذر الاحرام الجامع لجميع القيود من الميقات لمانع من مرض ونحوه ، فعن الشيخ في النهاية جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه . وخالفه من تأخر عنه من جهتين : إحداهما : ما عن ابن إدريس ، والمصنف في المختلف والتحرير والمنتهى ، والشهيد في المسالك من أنه إذا كان مانع عنه يؤخر كيفية الاحرام الظاهرة من نزع الثياب وكشف الرأس والارتداء والتوشيح والائتزار ، فأما النية والتلبية مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك ، إذ لا مانع له يمنع ذلك ولا ضرورة ولا تقية ، وإن تركهما فقد ترك الاحرام متعمدا من موضعه فيؤدي إلى إبطال حجه . ثانيتهما : ما عن المحقق في الشرائع ، وهو : أن المانع إذا زال يجب العود إلى الميقات ، فإن تعذر جدد الاحرام حيث زال ، ومثله ما عن المصنف في القواعد ، وصاحب الجواهر - ره - أفاد : ذكر ذلك غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات . أقول : مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة ، ما أفاده الحلي ومن تبعه متين بناء على ما سيأتي من أن لبس الثوبين ونزع المخيط ليسا من شرائط الاحرام ، بل واجبان حينه ، فإنه حينئذ يتمكن من الاحرام فلا يجوز التأخير ، ولو أحرم كذلك ثم زال المانع لبس الثوبين ونزع المخيط من موضعه ، لفرض صحة إحرامه وكونه معذورا في تركهما . ولكن في المقام خبرين : أحدهما : مرسل أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما