تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
واستدل للثالث بأن المعاهدة مع الله سبحانه على فعل شئ ترجع إلى جعل ذلك له وتمليكه إياه ، فيشمله صحيح الحلبي ، وكذا خبر علي . وفيه : أن المعاهدة مع الله على فعل شئ كالمعاهدة مع غيره على ذلك ، فكما أنه في المعاهدة مع غيره لا يكون تمليك إياه كذلك في المعاهدة مع الله سبحانه ، فالمتعين الاقتصار على النذر . ، 5 - لو نذر ولم يحرم من المكان المعين عمدا أو نسيانا ، وأحرم من الميقات صح إحرامه ، لأن غاية الأمر كون الاحرام من الميقات ضد الاحرام من ذلك المكان ، والأمر بالضدين معا غير ممكن ، لكنه لا يوجب عدم الأمر به بنحو الترتب فهو مأمور به فيصح . وما أفاده بعض الأعاظم من أن الاحرام من الميقات حيث إنه يكون في صورة العمد تفويتا للواجب المملوك فيكون حراما فيبطل إذا كان عبادة ، يرد عليه : أنه بما أن له أن لا يحرم من الميقات ولا يحرم من ذلك المكان أيضا فالاحرام من الميقات ليس تفويتا له ، بل المفوت اختيار المكلف ، وعليه فلا يكون الاحرام من الميقات حراما فيصح كما مر .

الاحرام قبل الميقات لادراك عمرة رجب

المورد الثاني : الذي استثناه الأصحاب من كلية المنع : ما إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضيه إن أخر الاحرام إلى الميقات فإنه يجوز له الاحرام قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان ، وهو المشهور بين الأصحاب .