تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
واحد ، مع أنه لو كان الراوي هو علي فالحماد الراوي عنه هو حماد بن عيسى ، وهو من أصحاب الاجماع ، فالخبر صحيح كما وصفه المصنف - ره - في المنتهى والتذكرة بالصحة . ومن الغريب أن المصنف - ره - مع تصريحه في الكتابين بالصحة وأن الراوي هو الحلبي نسبه في المختلف إلى علي ، وطرحه للضعف ، أضعف إلى ذلك كله أن المشهور عملوا به ، فلو كان ضعيفا في نفسه فهو مجبور بالعمل ، كما في الرياض والجواهر . 3 - أن من المحتمل إرادة المسير للاحرام من الكوفة لا الاحرام منها . وفيه : أن هذا خلاف الظاهر لو لم يكن خلاف نص الخبر . 4 - أن الاحرام قبل الميقات كما تقدم مرجوح ، ويعتبر في النذر رجحان المتعلق . والجواب عن ذلك : بكفاية الرجحان حين العمل ولو للنذر غير صحيح ، فإن انعقاد النذر متوقف على الرجحان ، فالرجحان الآتي من قبل النذر إن كان كافيا لزم الدور وهو باطل . فالحق في الجواب أن يقال : إن من الممكن ثبوتا أن يكون نذر الاحرام قبل الميقات ملازما واقعا لجهة موجبة للرجحان ، أو يكون النذر الجامع لشرائط الصحة سوى شرط الرجحان موجبا لرجحان المتعلق في ظرفه ، وعليه فلا مانع عن الأخذ بالدليل في مقام الاثبات الدال على صحة نذره ؟ مع أنه يمكن أن يقال بكون الدليل مقيدا لاطلاق ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وكم له نظير في الفقه ، فالمتحصل : أنه لا إشكال في الخبر سندا ودلالة . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن صفوان عن علي بن أبي حمزة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني