شرح
واحد ، مع أنه لو كان الراوي هو علي فالحماد الراوي عنه هو حماد بن عيسى ، وهو
من أصحاب الاجماع ، فالخبر صحيح كما وصفه المصنف - ره - في المنتهى والتذكرة
بالصحة .
ومن الغريب أن المصنف - ره - مع تصريحه في الكتابين بالصحة وأن الراوي
هو الحلبي نسبه في المختلف إلى علي ، وطرحه للضعف ، أضعف إلى ذلك كله أن المشهور
عملوا به ، فلو كان ضعيفا في نفسه فهو مجبور بالعمل ، كما في الرياض والجواهر .
3 - أن من المحتمل إرادة المسير للاحرام من الكوفة لا الاحرام منها .
وفيه : أن هذا خلاف الظاهر لو لم يكن خلاف نص الخبر .
4 - أن الاحرام قبل الميقات كما تقدم مرجوح ، ويعتبر في النذر رجحان
المتعلق .
والجواب عن ذلك : بكفاية الرجحان حين العمل ولو للنذر غير صحيح ، فإن
انعقاد النذر متوقف على الرجحان ، فالرجحان الآتي من قبل النذر إن كان كافيا لزم
الدور وهو باطل .
فالحق في الجواب أن يقال : إن من الممكن ثبوتا أن يكون نذر الاحرام قبل
الميقات ملازما واقعا لجهة موجبة للرجحان ، أو يكون النذر الجامع لشرائط
الصحة سوى شرط الرجحان موجبا لرجحان المتعلق في ظرفه ، وعليه فلا مانع عن
الأخذ بالدليل في مقام الاثبات الدال على صحة نذره ؟ مع أنه يمكن أن يقال بكون
الدليل مقيدا لاطلاق ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وكم له نظير في
الفقه ، فالمتحصل : أنه لا إشكال في الخبر سندا ودلالة .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن
إسماعيل عن صفوان عن علي بن أبي حمزة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )