تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
بطل ولم ينعقد ، لأنه بعد ما لا إطلاق للنصوص والتعدي عن موردها لا دليل عليه ، لا مخرج عما يقتضيه القاعدة من البطلان ، فالقول بالصحة فيهما ضعيف . وأضعف منه ما في العروة من التفصيل والحكم بالبطلان في الأول ، وعدم استبعاد الانعقاد في الثاني ، إذ مع فرض عدم الاطلاق للنصوص لم يظهر وجه صحته في الثاني ، ولو بنى على إلغاء الخصوصية لا بد من البناء على الانعقاد في الصورة الأولى أيضا . 3 - لا فرق بين كون الاحرام للحج الواجب أو المندوب ، وللعمرة المفردة ، نعم لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج كما صرح به الأساطين ، فإن نصوص الباب متعرضة لايقاع الاحرام قبل الوقت ، ولا تعرض لها لسائر الشروط ، وقد تقدم أنه يعتبر أن يكون الاحرام للحج والعمرة في أشهر الحج . 4 - عن الشهيد الثاني في المسالك استظهار إلحاق العهد واليمين بالنذر ، ولم يستبعده سيد العروة ، وظاهر كل من اقتصر على النذر ، الاختصاص به وعدم إلحاقهما به ، ومال إليه صاحب الجواهر رحمه الله . وربما يحتمل التفصيل بين العهد واليمين ، وإلحاق الأول دون الثاني . واستدل للأول : بأن النصوص شاملة لهما ، فإنها مفروضة فيمن جعل ذلك عليه لله ، وباطلاق قوله في خبر أبي بصير : فجعل على نفسه أن يحرم . فإن الجعل على النفس كما يحصل بسبب النذر كذلك يحصل بسبب العهد واليمين . ولكن يرد على الأول أن في العهد واليمين لا يكون تمليك شئ لله تعالى بخلافه في النذر ، وعليه فظاهر قوله : جعل لله عليه أن يحرم . هو خصوص النذر . وأما الثاني فقد مر التأمل في دلالته ، فإن ظاهره مجرد جعل الاحرام من المواضع البعيدة على نفسه من باب تحمل الزحمة فهو بظاهره غير معمول به .