شرح
ولعل هذا هو مراد المشهور حيث نسب إليهم القول بالعبادة الذاتية في قبال
ما يكون عبادة بالأمر .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الإحرام قبل الميقات حرام تشريعا ، لعدم الأمر به ،
إنما الكلام في حرمته الذاتية .
وقد استدل لها بالنهي عنه الظاهر في تلك .
وفيه : أن النهي ظاهر في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، وأنه لا ينعقد كما صرح
به في جملة من النصوص فتدبر ، ويترتب على ما ذكرناه أنه مع اشتباه الميقات يمكن
الاحتياط ، فتأمل .
نذر الإحرام قبل الميقات
واستثنى الأصحاب من عدم جواز الإحرام قبل الميقات موردين .
أحدهما : نذر الإحرام قبل الميقات .
وفي الرياض : وفاقا للشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيبين والديلمي
والقاضي وابن حمزة والمفيد كما حكي ، وعليه أكثر المتأخرين على ما أجده ، أو مطلقا
على ما يستفاد من الذخيرة وغيرها وفي المسالك وغيره أنه المشهور بين الأصحاب ،
انتهى .
وفي الجواهر : بل المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ، انتهى .
وفي السرائر ، وعن المصنف في المختلف ، والمحقق في المعتبر ، وكشف اللثام : عدم
صحته وانعقاده .
يشهد للأول : جملة من النصوص :