شرح
قال ( عليه السلام ) : من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ( 1 ) . فتأمل ، فإن
الخبر ضعيف السند .
وصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ترك الإحرام
حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن
خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 2 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل ترك الإحرام حتى
انتهى إلى الحرم كيف يصنع ؟ قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به
فيحرم ( 3 ) .
ودلالتهما على المدعى واضحة ، وبهما يقيد إطلاق ما دل على أن من مر على
ميقات فهو ميقاته لو كان له إطلاق شامل للمقام .
وأما التفصيل الذي ذهب إليه في المستند ، فالظاهر أن مدرك الاكتفاء في صورة
المشقة وعدم الإمكان هو ما دل على أن الجحفة ميقات لأهل المدينة عند الضرورة .
ولكن يرد عليه : أن التعدي عن المرض والضعف إلى مثل هذه الضرورة غير
ظاهر ، نعم إذا خاف فوت الحج إن رجع إلى الميقات الأول جاز الإحرام منها لصحيح
الحلبي .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب المواقيت حديث 2 .
2 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 7 .
3 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 9 .