تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
قال ( عليه السلام ) : من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ( 1 ) . فتأمل ، فإن الخبر ضعيف السند . وصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 2 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع ؟ قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به فيحرم ( 3 ) . ودلالتهما على المدعى واضحة ، وبهما يقيد إطلاق ما دل على أن من مر على ميقات فهو ميقاته لو كان له إطلاق شامل للمقام . وأما التفصيل الذي ذهب إليه في المستند ، فالظاهر أن مدرك الاكتفاء في صورة المشقة وعدم الإمكان هو ما دل على أن الجحفة ميقات لأهل المدينة عند الضرورة . ولكن يرد عليه : أن التعدي عن المرض والضعف إلى مثل هذه الضرورة غير ظاهر ، نعم إذا خاف فوت الحج إن رجع إلى الميقات الأول جاز الإحرام منها لصحيح الحلبي .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب المواقيت حديث 2 . 2 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 7 . 3 - الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 9 .