تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
( وهي ستة ) ويؤيد ما ذكر ناه ما عن الصحاح والقاموس : أن الميقات : الوقت المضروب للفعل والموضع يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه . وبذلك ظهر أن ما في العروة من أن المواقيت أطلقت على المواضع المعينة للإحرام مجازا أو حقيقة متشرعية . في غير محله . وكيف كان فلا ريب في أنه لا بد وأن يحرم الحاج والمعتمر من مكان معين ، وقد قرر الشارع الأقدس لكل طائفة موضعا خاصا ، وباعتبار تعدد الطوائف تكثرت المواقيت . ( و ) قد اختلفت كلمات القوم - تبعا للنصوص - في تعدادها ، فمنهم من قال : ( هي ) خمسة ، ومنهم من جعلها ( ستة ) ومنهم من قال : إنها سبعة ومنهم من ذكر عشرة ، وليس ذلك اختلافا في الحكم ، بل هم متفقون على جواز الإحرام من الجميع ، بل لكل نكتة في تعيين العدد بحسب نظره ، ولكن المشهور بين الأصحاب ذكر الستة . وقد اختلفت النصوص أيضا ، وفي بعضها ذكر ستة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن حينئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ( 1 ) . وفي بعض الأخبار ذكر خمسة كصحيح الحلبي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينبغي لحاج ولا
هامش
الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137 | السيد محمد صادق الروحاني