شرح
( وهي ستة ) ويؤيد ما ذكر ناه ما عن الصحاح والقاموس : أن الميقات : الوقت المضروب
للفعل والموضع يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه .
وبذلك ظهر أن ما في العروة من أن المواقيت أطلقت على المواضع المعينة
للإحرام مجازا أو حقيقة متشرعية . في غير محله .
وكيف كان فلا ريب في أنه لا بد وأن يحرم الحاج والمعتمر من مكان معين ، وقد
قرر الشارع الأقدس لكل طائفة موضعا خاصا ، وباعتبار تعدد الطوائف تكثرت
المواقيت .
( و ) قد اختلفت كلمات القوم - تبعا للنصوص - في تعدادها ، فمنهم من قال :
( هي ) خمسة ، ومنهم من جعلها ( ستة ) ومنهم من قال : إنها سبعة ومنهم من ذكر عشرة ،
وليس ذلك اختلافا في الحكم ، بل هم متفقون على جواز الإحرام من الجميع ، بل
لكل نكتة في تعيين العدد بحسب نظره ، ولكن المشهور بين الأصحاب ذكر الستة .
وقد اختلفت النصوص أيضا ، وفي بعضها ذكر ستة كصحيح معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق - ولم
يكن حينئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ،
ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقت
لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ( 1 ) .
وفي بعض الأخبار ذكر خمسة كصحيح الحلبي ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينبغي لحاج ولا
هامش
الوسائل باب 1 من أبواب المواقيت حديث 2 .