شرح
أقول : إن لم يمكن الجمع بينهما وبين ما تقدم يطرحان ، لأن الشهرة مع
معارضهما وهي أول المرجحات .
4 - صريح الأخبار المتقدمة : أن الطواف موجب للإحلال ، لاحظ : قوله ( عليه
السلام ) : ما طاف بالبيت والصفا والمروة أحد إلا أحل . وقوله ( عليه السلام ) : في صحيح
ابن الحجاج في جواب السائل : أليس من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد
أحل ؟ إنك تعقد بالتلبية . وقوله ( عليه السلام ) في حسن معاوية : يعقدان ما أحلا من
الطواف بالتلبية ، وأن التلبية توجب عقد الإحرام .
وقد استشكل في ذلك المحقق الأردبيلي بأن حصول الإحرام الجديد بالتلبية
مستلزم لتوال فاسدة لأن المتجدد ليس بإحرام بالحج ولا بالعمرة لسبق بعض عمل
الحج وعدم فعل العمرة ، ولأنه ما ذكر له وقت ولا ميقات ، ولأنه ما ذكر له نية ولا قال
به أحد ، مع أنه لا بد في العبادات كلها من النية ، ولأجل ذلك التزم بأن المراد من
الأخبار أنه إن لبى لا يحصل الإحلال بالطواف وأن التلبية مانعة عنه ، وتبعه صاحب
المدارك ره .
ولكن يرد عليهما : أنه لا مانع من الالتزام بالإحلال بالطواف ، وأن التلبية
توجب تجديد الإحرام الأول لا أنه انشاء إحرام جديد ، ولا استبعاد في ذلك ، وعليه فلا
صارف عن ظهور الروايات .