تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
قال : وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 1 ) . والمحدث الكاشاني - ره - بعد نقل ذلك قال : بيان : كانوا يقدمون الطواف والسعي على مناسك منى وربما يكررون فحكم ببطلان حجهم بذلك وذلك لأن طواف البيت وسعيه موجب للإحلال ، لأنها آخر الأفعال ، فإذا طاف قبل الإتيان بمناسك منى فقد أحل من حجه قبل تمامه ، فإذا جدد التلبية فقد أحرم إحراما آخر ، وإن لم يطف بعد ذلك فقد بقي حجه بلا طواف فلا حجة ولا عمرة له أيضا ، لعدم نيته لها ، وعدم إتمامه إياها ، لأنه لم يأت بالتقصير بعد فقد خرج منها قبل كمالها فبطلت ، ثم إذا كرر الطواف والتلبية فقد كرر الحل والعقد . انتهى . ثم إنه - قده - بعد ذلك قال ولأجل ذلك يحمل حسن معاوية - المتقدم - على التقية . ثانيهما : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : فما الذي يلي هذا في الفضل ؟ قال : ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ( 2 ) . ولأجل ذلك توقف صاحب الحدائق - ره - في الحكم ، وقال : فالمسألة عندي محل إشكال ووجهه أن الخبرين صريحان في بطلان الحج ، ولازم ذلك حمل النصوص المتقدمة على التقية ، ولكن الأصحاب عملوا بها .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الحج حديث 18 . 2 - الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الحج حديث 23 .