تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
لا يحل إلا بنية العدول إلى العمرة فيتحلل مع العدول بإتمام أفعالها ، وعلى هذا فلا يتحقق التحلل بالنية إلا في مورد يسوغ فيه العدول إلى العمرة . أقول : الظاهر صحة ما أفاده ، وعليه فلا يرد على هؤلاء ما أورده المحقق الثاني - ره - بعد أن جعل مرادهم من النية نية التحلل بالطواف بأن اعتبار النية لا يكاد يتحقق ، لأن الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلل فيكون فاسدا فلا يعتد به في كونه محلا ، لعدم صدق الطواف الشرعي حينئذ ، والرواية بالفرق بين القارن والمفرد ضعيفة ، فالأصح عدم الفرق ، ولكن على هذا القول يوتر كالتلبية ، فالذي يلزمهما في الرواية وعبارة الشيخ أن حجهما يصير عمرة فينقلب تمتعا - إلى أن قال - فعلى هذا هل يحتاج إلى طواف آخر للعمرة أم لا ؟ كل منهما مشكل . أما الأول ، فلأنه إن احتيج إليه لم يكن لهذا الطواف أثر في الإحلال ، وهو باطل . وأما الثاني ، فلأن إجزاءه عن طواف العمرة بغير نية أيضا معلوم البطلان . انتهى . ويرد على المحقق الثاني - ره - مضافا إلى ما عرفت : أن الطواف بقصد التحلل في المورد لا يكون منهيا عنه كما تقدم ، مع أن إجزاء ما أتى به عن الطواف للعمرة بعد دلالة أخبار حجة الوداع حيث إنه لم يذكر في شئ من تلك الأخبار أنهم أعادوا الطواف بعد أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لهم بالإحلال من حجهم وجعله عمرة - لا إشكال فيه . 3 - قد عرفت اتفاق النص والفتوى على أنه بعد الطواف والسعي يعقد الإحرام بالتلبية ، وأن الحج صحيح إلا أن هناك خبرين صريحين في بطلان الحج : أحدهما : صحيح عمر بن أذينة أو حسنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه