شرح
لا يحل إلا بنية العدول إلى العمرة فيتحلل مع العدول بإتمام أفعالها ، وعلى هذا فلا
يتحقق التحلل بالنية إلا في مورد يسوغ فيه العدول إلى العمرة .
أقول : الظاهر صحة ما أفاده ، وعليه فلا يرد على هؤلاء ما أورده المحقق الثاني
- ره - بعد أن جعل مرادهم من النية نية التحلل بالطواف بأن اعتبار النية لا يكاد
يتحقق ، لأن الطواف منهي عنه إذا قصد به التحلل فيكون فاسدا فلا يعتد به في كونه
محلا ، لعدم صدق الطواف الشرعي حينئذ ، والرواية بالفرق بين القارن والمفرد ضعيفة ،
فالأصح عدم الفرق ، ولكن على هذا القول يوتر كالتلبية ، فالذي يلزمهما في الرواية
وعبارة الشيخ أن حجهما يصير عمرة فينقلب تمتعا - إلى أن قال - فعلى هذا هل يحتاج
إلى طواف آخر للعمرة أم لا ؟ كل منهما مشكل .
أما الأول ، فلأنه إن احتيج إليه لم يكن لهذا الطواف أثر في الإحلال ، وهو
باطل .
وأما الثاني ، فلأن إجزاءه عن طواف العمرة بغير نية أيضا معلوم
البطلان . انتهى .
ويرد على المحقق الثاني - ره - مضافا إلى ما عرفت : أن الطواف بقصد التحلل
في المورد لا يكون منهيا عنه كما تقدم ، مع أن إجزاء ما أتى به عن الطواف للعمرة بعد
دلالة أخبار حجة الوداع حيث إنه لم يذكر في شئ من تلك الأخبار أنهم أعادوا
الطواف بعد أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لهم بالإحلال من حجهم وجعله عمرة -
لا إشكال فيه .
3 - قد عرفت اتفاق النص والفتوى على أنه بعد الطواف والسعي يعقد
الإحرام بالتلبية ، وأن الحج صحيح إلا أن هناك خبرين صريحين في بطلان الحج :
أحدهما : صحيح عمر بن أذينة أو حسنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه