شرح
ثم قال : إن من المستبعد جدا الإحلال قهرا والانقلاب عمرة كذلك ، خصوصا
في الطواف المندوب الذي قد عرفت جوازه من القارن المفرد وخصوصا فيمن كان
فرضه ذلك ، فإن الأدلة المزبورة لا تصلح لإثبات الانقلاب القهري خصوصا بعد
معلومية توقف الإحلال على التقصير نصا وفتوى ، واحتمال تخصيص ذلك بما هنا ليس
بأولى من العكس على معنى أن له الإحلال إن شاء به في مقام يجوز العدول إلى
العمرة انتهى ملخصا .
وفي كلامه - قده - مواقع للنظر والمناقشة .
1 - ما ذكره من المحمل لحسن ابن عمار ، فإن قوله ( عليه السلام ) : في ذيله :
والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا به من الطواف بالتلبية . يدفع ذلك .
2 - ما أفاده من أنه متحد لا يعارض المتعدد المعتضد بالأصل ، فإنه يرد عليه : أن
التعدد وكذا الاعتضاد بالأصل ليس من المرجحات الموجبة لتقديم واجدها .
3 - ما أفاده من الاستبعادات ، فإنه يرد عليه : أن تلك الاستبعادات لا توجب
رفع اليد عن ظهور الأخبار .
والحق أن يقال : إن الطائفة الأخيرة إنما هي في مقام بيان أن له أن يجعل ما
أتى به عمرة ويجعل حجته متعة .
وقوله : وليحل . أي يبقى على الإحلال ولا يعقد بالتلبية ، ثم يأتي بالحج ويصير
ذلك تمتعا ، وله أن يعقد ويتمها إفرادا .
وأما الطائفة الثانية فهي معارضة مع حسن معاوية ، فإن كان الجمع بينهما ممكنا
بأن تحمل الطائفة الثانية على إرادة عدم صحة العدول إلى التمتع من جهة ما فيها
من استثناء القارن عن الإحلال فهو ، وإلا فيرجع إلى المرجحات ، والترجيح مع تلك
الطائفة الموافقة للكتاب والسنة الدالين على أن القارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله