تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ثم قال : إن من المستبعد جدا الإحلال قهرا والانقلاب عمرة كذلك ، خصوصا في الطواف المندوب الذي قد عرفت جوازه من القارن المفرد وخصوصا فيمن كان فرضه ذلك ، فإن الأدلة المزبورة لا تصلح لإثبات الانقلاب القهري خصوصا بعد معلومية توقف الإحلال على التقصير نصا وفتوى ، واحتمال تخصيص ذلك بما هنا ليس بأولى من العكس على معنى أن له الإحلال إن شاء به في مقام يجوز العدول إلى العمرة انتهى ملخصا . وفي كلامه - قده - مواقع للنظر والمناقشة . 1 - ما ذكره من المحمل لحسن ابن عمار ، فإن قوله ( عليه السلام ) : في ذيله : والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا به من الطواف بالتلبية . يدفع ذلك . 2 - ما أفاده من أنه متحد لا يعارض المتعدد المعتضد بالأصل ، فإنه يرد عليه : أن التعدد وكذا الاعتضاد بالأصل ليس من المرجحات الموجبة لتقديم واجدها . 3 - ما أفاده من الاستبعادات ، فإنه يرد عليه : أن تلك الاستبعادات لا توجب رفع اليد عن ظهور الأخبار . والحق أن يقال : إن الطائفة الأخيرة إنما هي في مقام بيان أن له أن يجعل ما أتى به عمرة ويجعل حجته متعة . وقوله : وليحل . أي يبقى على الإحلال ولا يعقد بالتلبية ، ثم يأتي بالحج ويصير ذلك تمتعا ، وله أن يعقد ويتمها إفرادا . وأما الطائفة الثانية فهي معارضة مع حسن معاوية ، فإن كان الجمع بينهما ممكنا بأن تحمل الطائفة الثانية على إرادة عدم صحة العدول إلى التمتع من جهة ما فيها من استثناء القارن عن الإحلال فهو ، وإلا فيرجع إلى المرجحات ، والترجيح مع تلك الطائفة الموافقة للكتاب والسنة الدالين على أن القارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني