شرح
وما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين : من أن مفهوم آية النبأ لو سلم
فيتعارض مع الحصر في رواية مسعدة ، ورفع اليد عن المفهوم أولى من تخصيص الرواية
كما لا يخفى ، وهي بالنسبة إلى بناء العقلاء رادعة واردة لا معارضة ، ضعيف ، إذ عدم حجية
خبر الواحد في مورد الموثقة مما تكون الحلية فيه مستندة إلى اليد أو الاستصحاب
لا يلازم عدم حجيته فيما لا معارض له ، وبعبارة أخرى : أنه في أمثال مورد الرواية مما
كان ظاهر قول أو فعل مستلزما للطهارة ، نلتزم بعدم حجيته في نفسه مع قطع النظر
عن هذا الخبر ، لأنه فيه يكون من قبيل الشهادة فيعتبر فيه التعدد ، وهذا بخلاف ما هو
محل الكلام وهو ما لا يعارضه ذلك .
وجملة من الروايات الواردة في الأبواب المتفرقة مثل ما في خبر ( 1 ) هشام من
ثبوت عزل الوكالة به ، وخبر ( 2 ) إسحاق الدال على ثبوت الوصية بخبر الثقة ، وما دل ( 3 )
على جواز وطي الأمة إذا كان البائع عادلا قد أخبر بالاستبراء . فتأمل ، وكذلك
الأخبار ( 4 ) الدالة على ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف بالوقت ، إلى غير ذلك مما ورد في
الأبواب المتفرقة ، إذ يستفاد منها أن العمل به كان مغروسا في الأذهان ماضيا في
الدين .
اخبار ذي اليد
الرابع : قول ذي اليد كما هو المنسوب إلى المشهور وعن الحدائق : أن ظاهرهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من كتاب الوكالة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من كتاب الوصايا حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 من كتاب التجارة .
( 4 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة .