شرح
الأصحاب الاتفاق عليه ، ويشهد له : السيرة القطعية ، واستقراء موارد قبول أخبار ذي
اليد بما هو أعظم من ذلك ، فإنه يستفاد منها أن حجيته كانت أمرا مفروغا عنه مسلما
عندهم .
ففي صحيح معاوية بن عمار قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه
أنه يشرب على الثلث ولا يستحله على النصف يخبر أن عنده بختجا على الثلث قد
ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . وصريحه عدم اعتبار
الورع والايمان ، وحيث إن التفكيك بينهما وبين الاسلام بعيد فهو أيضا لا يعتبر .
وما في بعض ( 2 ) أخبار الجبن من نهيه ( عليه السلام ) خادمه عند شرائه جبنا
عن السؤال ، إذ لولا قبول أخباره لم يكن وجه للنهي .
وخبر ( 3 ) عبد بن بكر : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أعار رجلا ثوبا
فصلى فيه وهو لا يصلي فيه ، قال : لا يعلمه ذلك ، قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد .
والروايات ( 4 ) الواردة في القصارين والجزارين ، والجارية ( 5 ) المأمورة بتطهير ثوب
سيدها ، وأن الحجام ( 6 ) مؤتمن في تطهيره موضع الحجامة .
والمستفيضة ( 7 ) الواردة في أن من أقر بعين في يده لغيره فهي له ، وليس ذلك إلا
لحجية قوله لا من باب حجية الاقرار ، لأنه يختص بما إذا كان على نفسه فلا تثبت به
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة حديث 3 .
( 4 ) الوافي باب التطهير من مس الحيوانات ، والوسائل - باب 29 - من أبواب الذبائح .
( 5 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب النجاسات .
( 6 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب النجاسات .
( 7 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الاقرار .