شرح
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الجبن كل شئ حلال حتى يجيئك شاهدان
يشهدان عندك أن فيه الميتة ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه وإن كان مورده ثبوت النجاسة بتبع ثبوت الحرمة ،
إلا أنه يتعدى عنه من جهة ظهوره في أن ذكر الميتة فيه من باب المثال .
وما عن ابن البراج من انكار ثبوت النجاسة بالبينة محتجا : بأن البينة لا تفيد
إلا الظن ، والطهارة معلومة بالأصل ، فلا يترك المعلوم لأجل المظنون ، ضعيف ، لأن
البينة إذا كانت حجة تقدم على الأصل كما حقق في محله .
والروايات ( 2 ) الدالة على : أن كل شئ طاهر حتى يعلم قذارته ، لا تدل على
عدم حجيتها لما حققناه في محله من قيام الطرق والأمارات مقام القطع ولو كان مأخوذا
في الموضوع .
خبر الواحد
الثالث : خبر العدل الواحد بل الثقة كما نسب إلى جملة من المحققين ، وعن المشهور : عدم ثبوت النجاسة به . ويشهد للمختار : عموم مفهوم آية النبأ ( 3 ) ، واستقرار سيرة العقلاء على الاعتماد على أخبار الثقات فيما يتعلق بمعاشهم ومعادهم ، والمتشرعة على أخذ معالم دينهم عن الثقات ، ولم يرد من الشارع ردع عن ذلك .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 60 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود .
( 3 ) الحجرات آية 6 .