تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وكونها غير مأمونة موجب آخر ، فإذا اجتمعا يشتد الكراهة ، وعليه فيعم الحكم لمطلق المتهم . ويؤيده الأمر بالاجتناب عن سؤر الجنب إذا لم تكن مأمونة ، فما التزم به الشيخ رحمه الله والسيد من كراهة سؤر الحائض مطلقا هو الصحيح . ثم إن ظاهر النهي وإن كان هو الحرمة إلا أنه في المقام يحمل على الكراهة ، لأن الموجب للنهي إن كان هو الحدث : فلمفهوم موثق ابن يقطين الدال على جواز الوضوء به ، وإن كان هو كونها غير مأمونة ومتهمة : فلأنه لو كان سؤرها لهذه الجهة حراما يكون لأجل النجاسة ، ومن أمره ( عليه السلام ) بالشرب منه في الأخبار يستفاد عدم نجاسته ، ولعله لذلك لم يتوقف فقيه في حمل النهي في المقام على الكراهة . ثم إن مقتضى خبر عنبسة المتقدم وغيره عدم كراهة شرب سؤرها ، فالتعميم لغير الوضوء محل اشكال ، نعم عن الوحيد البهبهاني : أن الاقتصار على الوضوء لم يقل به فقيه ، ولهذا الاجماع المنقول وتعليق الحكم على الأمانة الذي يستفاد منه التعميم لا بأس بالالتزام به ، لا سيما بناء على قاعدة التسامح . فتأمل فإن القاعدة مختصة بالمستحبات . حجية البينة تذنيبان : الأول : في بيان ما به يثبت النجاسة ، وهو أمور : الأول : العلم والوجه في ثبوتها به واضح لا يحتاج إلى بيان . الثاني : البينة وثبوتها بها هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الجواهر : ينبغي القطع به ، ويدل عليه : عموم ما دل على حجية البينة ، وخصوص خبر ابن سليمان .