شرح
ملكية غيره . .
والانصاف : أن التتبع في الأبواب المتفرقة يوجب القطع بحجية قول ذي اليد ،
فما عن بعض التشكيك فيه في غير محله .
فروع :
الأول : لا تثبت النجاسة بالظن كما هو المشهور ، وعن ظاهر النهاية وصريح
الحلبي : الاكتفاء به .
واستدل له : بابتناء أكثر الأحكام الشرعية على الظنون ، وبعدم جواز ترجيح
المرجوح على الراجح ، وبما ورد ( 1 ) من غسل الثوب المأخوذ من يد الكافر .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلمنعه ، لأن أكثر الأحكام مبتنية على الظنون
الخاصة لا مطلق الظن .
وأما الثاني : فلأن الحكم بالطهارة لحجة شرعية من أصل أو استصحاب
لا يكون ترجيحا للمرجوح .
وأما الثالث : فلمعارضته بما يدل على جواز الصلاة فيما يكون عمل الكافر .
ويشهد لعدم حجيته - مضافا إلى أنه مما يقتضيه الأصل - الروايات ( 2 ) الواردة
في إعارة الثوب لليهودي والنصراني ، وما ورد ( 3 ) في الجبن والفأرة ( 4 ) المتسلخة في الماء
وغير ذلك من الموارد المتفرقة .
الثاني : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته ، وقامت البينة على الطهارة قدمت البينة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 73 - من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوسائل - باب 74 - من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب الأطعمة المباحة .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المطلق .