تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
أما الأول : فتشهد له نصوص كثيرة ، ففي بعضها : أن سؤره شفاء من سبعين داء ، وفي آخر : يستحب التبرك به . وأما الثاني فيدل عليه صحيح زرارة عن أبي عبد الله قال ( عليه السلام ) : في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الهر سبع ولا بأس بسؤره ، وإني لأستحيي من الله تعالى أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ( 1 ) . وهذا صريح في عدم الكراهة ، إذ لو كان مكروها لم يكن موقع لقوله ( عليه السلام ) : وإني لأستحيي . . . الخ كما لا يخفى ، وبه يقيد اطلاق ما يدل على كراهة سؤر محرم الأكل . وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل ، وعن المشهور : كراهة سؤر البغال والحمير ، وعن المدارك : الحق بهما الدواب لكراهة لحم الجميع ، ونحن نطالبهم باثبات الكبرى . أقول : يمكن الاستدلال له بموثق سماعة المتقدم كما لا يخفى . واستدل له أيضا : بمرسل الوشاء المتقدم ، بدعوى إرادة الأعم مما لا يتعارف أكله . وفيه : أن الظاهر مما لا يؤكل لحمه في لسان الشارع هو ما يحرم أكل لحمه كما يظهر لمن راجع موارد استعمال هذه الجملة . وكذا يكره سؤر الحائض المتهمة كما عن الأكثر ، ، وعن بعضهم : تقييدها بالتي لا تؤمن على المحافظة عن مباشرة النجاسة ، والظاهر أن مراد الجميع واحد إذ مرادهم ليس غير المأمونة والمتهمة عند غيرها ، بل المراد به المرأة التي تكون كذلك في الواقع ، وعليه فغير المأمونة واقعا هي المتهمة كذلك فإحداهما مرادفة للأخرى ، وبذلك يندفع الاعتراض بأن المتهمة أخص من التي لا تؤمن لشمول الثانية للمجهول حالها دون الأول ، وعن الشيخ والسيد : كراهة سؤر الحائض مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الأسئار حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني