شرح
وموثق سماعة : هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ منه ؟ قال ( عليه
السلام ) : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس ( 1 ) .
ولكن يرد على الجميع : أولا : إن الأول دلالته تتوقف على حجية مفهوم الوصف
ولا نقول بها ، وتصدر الخبر بالفاء لا يجعله كالشرط ، فإنه إنما يدل على كونه معلولا لما
قبله بخلاف بقية الجمل الخبرية الخالية عنها ، حيث إنها تدل على أن الخبر عارض
لمبتدأه ، ويكره في الثاني أعم من الحرمة ، والحصر في الثالث لا يمكن الأخذ به للزوم
تخصيص الأكثر ، فلا بد من حمله على الإضافي ، مع أن ثبوت البأس أعم من الحرمة .
وثانيا : أنه لو سلم دلالتها فهي معارضة بصحيح أبي العباس المتقدم ، وهو مقدم
لوجوه لا تخفى .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه من طهارة سؤر طاهر العين بين الجلال وغيره كما هو
المشهور لعموم نصوص الطهارة .
وعن جماعة منهم الشيخ قدس سره : المنع من سؤره ، واستدل له : بعدم خلو
لعابه عن النجاسة ، وبأنه إنما نشأ من النجاسة .
ويرد على الأول : أن الكلام إنما هو في صورة الخلو ، وعلى الثاني : أنه لا يحكم
بنجاسة ما يكون منها بعد الاستحالة .
مسألة
يكره سؤر حرام اللحم لمرسل الوشاء وموثق سماعة المتقدمين ، ما عدا المؤمن
والهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الأسئار حديث 3 .