وعندي أن ذلك كلها مستحب ، الرابع : أسئار الحيوان كلها طاهرة ، إلا
الكلب والخنزير ، والكافر
شرح
( وعندي أن ذلك كله مستحب ) هو الأقوى ، ولأجل ذلك أغمضنا عن ذكر النصوص
المعارضة وبيان حكم ما لا نص فيه والأحكام المترتبة على القول بالنجاسة .
الأسئار
( الرابع ) : في ( أسئار الحيوان ) وهي جمع السؤر ، وكلمات اللغويين فيه مختلفة ، والظاهر أنه يعم لمطلق الملاقي لجسم الحيوان كما يشهد له خبر ( 1 ) العيض عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن سؤر الحائض ، قال ( عليه السلام ) : لا تتوضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يديها قبل أن تدخلها الإناء ، ويعم الطعام أيضا . كما يشهد له ما في صحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الهرة سبع ولا بأس بسؤره ، وإني لأستحيي من ربي أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ( 2 ) . ويختص بالقليل لانصراف الأخبار عن الكثير بعد ملاحظة أن الكثير مما لا يؤثر فيه أقوى النجاسات . و ( كلها طاهرة إلا ) سؤر نجس العين ك ( الكلب والخنزير والكافر ) فها هنا مقامان : الأول : سؤر نجس العين نجس ، والوجه فيه ما سيأتي في محله من نجاسة هذه المذكورات ، ودليلها بضميمة ما يدل على سراية النجاسة إلى الملاقي يدل على نجاسة سؤرها ، وخبر معاوية بن شريح : سأل عذافر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منههامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الأسئار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الأسئار حديث 2 .