وإن كان أقل من كر نجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم تتغير أوصافه
شرح
الخامس : الظاهر أن اعتبار الكرية - وبعبارة أخرى الاعتصام في المطهر -
موضع وفاق ، وقد عرفت في محله أن النجس المتمم كرا بطاهر لا يطهر ، فراجع .
فرع : الماء المتغير إذا ألقي عليه الكر فزال تغيره به يطهر كما هو المشهور ،
ولكن الصور المتصورة في المقام ثلاثة :
الأولى : أن يتغير الكر الطاهر أيضا بأحد الأوصاف الثلاثة ، وفي هذه الصورة
يحكم بنجاسة مجموع الماء لما عرفت في محله من أن الماء المتغير بأحد أوصاف النجس
ولو كان بواسطة ملاقاته لما هو حامل لها ينجس .
الصورة الثانية : أن يتغير بعض الكر الطاهر به ، فالحكم فيه أيضا النجاسة
لتنجس المتغير منه به وغيره بملاقاته مع الماء النجس لفرض قلته حينئذ .
الصورة الثالثة : أن لا يتغير شئ منه ، فحينئذ إن بقي الكر الملقى على حاله
من اتصال أجزائه ، فحيث إن المفروض زوال تغير الماء النجس وبعد ذلك أيضا تكون
الملاقاة موجودة ، يطهر النجس أيضا ، ودعوى اعتبار حدوث الملاقاة بعد زوال التغير
كما ترى ، وأما إن لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله فيتنجس المجموع ، إذ بعد
انقسام الكر إلى قسمين - ولم يكونا متصلين - فكل منهما قليل ملاق للنجس ، فلا محالة
ينجس .