تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وإن كان أقل من كر نجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم تتغير أوصافه
شرح
الخامس : الظاهر أن اعتبار الكرية - وبعبارة أخرى الاعتصام في المطهر - موضع وفاق ، وقد عرفت في محله أن النجس المتمم كرا بطاهر لا يطهر ، فراجع . فرع : الماء المتغير إذا ألقي عليه الكر فزال تغيره به يطهر كما هو المشهور ، ولكن الصور المتصورة في المقام ثلاثة : الأولى : أن يتغير الكر الطاهر أيضا بأحد الأوصاف الثلاثة ، وفي هذه الصورة يحكم بنجاسة مجموع الماء لما عرفت في محله من أن الماء المتغير بأحد أوصاف النجس ولو كان بواسطة ملاقاته لما هو حامل لها ينجس . الصورة الثانية : أن يتغير بعض الكر الطاهر به ، فالحكم فيه أيضا النجاسة لتنجس المتغير منه به وغيره بملاقاته مع الماء النجس لفرض قلته حينئذ . الصورة الثالثة : أن لا يتغير شئ منه ، فحينئذ إن بقي الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه ، فحيث إن المفروض زوال تغير الماء النجس وبعد ذلك أيضا تكون الملاقاة موجودة ، يطهر النجس أيضا ، ودعوى اعتبار حدوث الملاقاة بعد زوال التغير كما ترى ، وأما إن لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله فيتنجس المجموع ، إذ بعد انقسام الكر إلى قسمين - ولم يكونا متصلين - فكل منهما قليل ملاق للنجس ، فلا محالة ينجس .

الماء القليل

( وإن كان ) الواقف ( أقل من كر نجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم تتغير أوصافه ) بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه إلا عن العماني ، وعن الكاشاني : موافقته ، وتدل على المشهور روايات كثيرة ، وعن الرياض : جمع منها بعض الأصحاب مائتي حديث ، وفي طهارة شيخنا العلامة الأنصاري : قيل : إنها تبلغ ثلاثمائة