تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
مهملة في مقابل ( ولا يطهر ) أي لا يطهر بغيره ، وإصابة الماء إلى كل جزء توجب طهارته لا طهارة سائر الأجزاء ، وصدق إصابة المجموع بمجرد إصابة جزء منه محل منع كما لا يخفى ، مع أنه لم سلم صدقه لكان معارضا بأنه يصدق على الجزء الآخر أنه لم يصبه الكر فلم يطهر ، ومن ذلك ظهر الاشكال في الرابع . وأما الأخير : فمضافا إلى ضعف سنده جدا ، فإن ظاهره الدفع لا الرفع . واستدل له بعض المعاصرين بالتعليل في صحيح ابن بزيع بدعوى أنه يجب التعدي عن مورده إلى المقام وكذا اعتضاده بأخبار ماء الحمام . وفيه : ما عرفت آنفا من أن الصحيح لا يدل على عدم اعتبار الامتزاج ، وأخبار الحمام مختصة بحالة الدفع . الثالث : من أدلة عدم اعتبار الامتزاج : أن الاتصال مقتض للاتحاد ، والماء الواحد بالاجماع لا يختلف حكمه . وفيه : أن الواحد الذي هو مورد للاجماع إنما هو الواحد في الإشارة لا في الوجود ، وهو لا يحصل إلا مع الامتزاج . الرابع : أن الجزء الملاقي للكر أو غيره مما يكون معتصما يطهر بمقتضى الأدلة ، فهو يصير جزء من الماء العاصم فيطهر ما يلاقيه ، وهكذا فيطهر الجميع بلا احتياج إلى الامتزاج وبلا احتياج إلى تخلل زمان ، إذ الاتصال بين أجزاء الماء النجس كان حاصلا قبل إصابة الماء العاصم . وفيه : ما عرفت من عدم كفايد مجرد الاتصال في الحكم بالطهارة ، وإن شئت قلت : إنه مضافا إلى ما في الجواهر من أنه خيال حكمي لا يصلح أن يكون مستندا للحكم الشرعي من غير دليل ، أنه غير صحيح على ذلك المبنى أيضا ، إذ المتصل بالمعتصم إنما هو السطح الملاقي له من الجزء المتصل به ، وأما الطرف الآخر المتصل