شرح
مهملة في مقابل ( ولا يطهر ) أي لا يطهر بغيره ، وإصابة الماء إلى كل جزء توجب طهارته
لا طهارة سائر الأجزاء ، وصدق إصابة المجموع بمجرد إصابة جزء منه محل منع كما
لا يخفى ، مع أنه لم سلم صدقه لكان معارضا بأنه يصدق على الجزء الآخر أنه لم يصبه
الكر فلم يطهر ، ومن ذلك ظهر الاشكال في الرابع .
وأما الأخير : فمضافا إلى ضعف سنده جدا ، فإن ظاهره الدفع لا الرفع .
واستدل له بعض المعاصرين بالتعليل في صحيح ابن بزيع بدعوى أنه يجب
التعدي عن مورده إلى المقام وكذا اعتضاده بأخبار ماء الحمام .
وفيه : ما عرفت آنفا من أن الصحيح لا يدل على عدم اعتبار الامتزاج ، وأخبار
الحمام مختصة بحالة الدفع .
الثالث : من أدلة عدم اعتبار الامتزاج : أن الاتصال مقتض للاتحاد ، والماء
الواحد بالاجماع لا يختلف حكمه .
وفيه : أن الواحد الذي هو مورد للاجماع إنما هو الواحد في الإشارة لا في
الوجود ، وهو لا يحصل إلا مع الامتزاج .
الرابع : أن الجزء الملاقي للكر أو غيره مما يكون معتصما يطهر بمقتضى الأدلة ،
فهو يصير جزء من الماء العاصم فيطهر ما يلاقيه ، وهكذا فيطهر الجميع بلا احتياج إلى
الامتزاج وبلا احتياج إلى تخلل زمان ، إذ الاتصال بين أجزاء الماء النجس كان حاصلا
قبل إصابة الماء العاصم .
وفيه : ما عرفت من عدم كفايد مجرد الاتصال في الحكم بالطهارة ، وإن شئت
قلت : إنه مضافا إلى ما في الجواهر من أنه خيال حكمي لا يصلح أن يكون مستندا
للحكم الشرعي من غير دليل ، أنه غير صحيح على ذلك المبنى أيضا ، إذ المتصل
بالمعتصم إنما هو السطح الملاقي له من الجزء المتصل به ، وأما الطرف الآخر المتصل