تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
بالجزء المنفصل فلا ، وإلا لزم اتحاد الأطراف ، فالجزء المنفصل لا يكون متصلا بالعاصم . فتحصل مما ذكرناه : عدم تمامية شئ مما استدل به على كفاية الاتصال في الطهارة ، فالأقوى هو اعتبار الامتزاج للشك في حصولها بدونه ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة ، وقد عرفت أنه معه لا يشك في الطهارة . المقام الثالث : في اعتبار علو المطهر ، والظاهر أن مراد من اعتبره الاحتراز عما لو كان الماء الطاهر أسفل ، إذ وصل النجس بكر طاهر مساو له يوجب الطهارة في الجملة بلا خلاف فيه . وعلى كل حال ، فعلى القول باعتبار الامتزاج لا وجه لاعتباره ، إذ المناط في التطهير ملاقاة الطاهر للنجس على وجه لا ينفعل الطاهر كما عرفت ، وعليه فإن أريد اعتبار العلو أو التساوي في زمان متصل بالملاقاة فمن الضروري عدم اعتباره لعدم دخله في ما ذكر ، وإن أريد اعتبار أحدهما حين الملاقاة فهو متحقق على كل حال كما لا يخفى . وأما بناء على كفاية الاتصال وعدم اعتبار الامتزاج فالبتر والجاري قد تقدم الكلام فيهما ، وأما الكر كما إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجري عليه من فوق ، فعلى القول باعتبار صدق الاتحاد العرفي على مجموع النجس والطاهر كما هو ظاهر الروضة لا يطهر ما في الفوق بهذا الاتصال ، وعلى القول بكفاية مجرد الملاقاة كما هو ظاهر اللمعة فيطهر كما لا يخفى ، اللهم إلا أن يقال : إن حصول الطهارة على هذا القول أيضا يتوقف على كون الماء بنحو لو فرض طهارة المجموع كان متقويا بما في الفوق ، وإلا فحيث إن الدفع أهون من الرفع ، والمفروض أنه في الفرض لا يدفع السافل النجاسة عن العالي ، فلا محالة لا يرفع نجاسة ما في الفوق أيضا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65 | السيد محمد صادق الروحاني