تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الأبواب المتفرقة . واستدل لما ذهب إليه العماني ومن تبعه : بأصالة الطهارة ، واستصحابها ، وعموم ( خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ ) ، وبما ورد ( 1 ) في الغدير الواقعة فيه الجيفة ، حيث إنه في جميع تلك الروايات حكم ( عليه السلام ) بأنه لا بأس به إذا غلب الماء ريح الجيفة ، وبما يدل ( 2 ) على أن اليهود والنصارى إذا لاقى شئ من بدنهم الماء لا بأس بشر به والتوضي منه ، وبما يدل ( 3 ) على أن الشئ المتنجس إذا لاقى مع الماء لا ينجس كخبر ابن ميسر الآتي ونحوه غيره . وفي الجميع نظر : أما الأصل ، والاستصحاب والعموم فواضح . وأما ما ورد في الغدير : فلو لم ندع ظهوره في الكثير فلا أقل من الاطلاق فيقيد بالأدلة المتقدمة الدالة على الانفعال . وأما ما ورد في سؤر اليهود والنصارى : فمضافا إلى معارضته بما يدل على انفعال الماء بسؤرهم لا يدل على عدم انفعال الماء ، وإنما يدل على طهارة أهل الكتاب . وأما خبر محمد بن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء ، يغترف به ويداه قذرتان ؟ قال ( عليه السلام ) : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 4 ) ، فالاستدلال به غير تام ، إذ هو غير ظاهر في القليل المصطلح ، ومن المحتمل أن يكون بمعنى ما لا يمكن الارتماس فيه . وما ذكره المحقق الهمداني رحمه الله : من أنه بنفسه وإن لم يكن ظاهرا فيه ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأسئار . ( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الماء المطلق حديث . 5 ( 4 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الماء المطلق حديث . 5
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني