شرح
الأبواب المتفرقة .
واستدل لما ذهب إليه العماني ومن تبعه : بأصالة الطهارة ، واستصحابها ، وعموم
( خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ ) ، وبما ورد ( 1 ) في الغدير الواقعة فيه الجيفة ، حيث إنه في جميع تلك الروايات حكم ( عليه السلام ) بأنه لا بأس به إذا غلب الماء ريح
الجيفة ، وبما يدل ( 2 ) على أن اليهود والنصارى إذا لاقى شئ من بدنهم الماء لا بأس
بشر به والتوضي منه ، وبما يدل ( 3 ) على أن الشئ المتنجس إذا لاقى مع الماء لا ينجس
كخبر ابن ميسر الآتي ونحوه غيره .
وفي الجميع نظر : أما الأصل ، والاستصحاب والعموم فواضح .
وأما ما ورد في الغدير : فلو لم ندع ظهوره في الكثير فلا أقل من الاطلاق فيقيد
بالأدلة المتقدمة الدالة على الانفعال .
وأما ما ورد في سؤر اليهود والنصارى : فمضافا إلى معارضته بما يدل على انفعال
الماء بسؤرهم لا يدل على عدم انفعال الماء ، وإنما يدل على طهارة أهل الكتاب .
وأما خبر محمد بن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل الجنب ينتهي
إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء ، يغترف به ويداه
قذرتان ؟ قال ( عليه السلام ) : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل
* ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 4 ) ، فالاستدلال به غير تام ، إذ هو غير ظاهر
في القليل المصطلح ، ومن المحتمل أن يكون بمعنى ما لا يمكن الارتماس فيه .
وما ذكره المحقق الهمداني رحمه الله : من أنه بنفسه وإن لم يكن ظاهرا فيه ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأسئار .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الماء المطلق حديث . 5
( 4 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الماء المطلق حديث . 5