شرح
بطهارته لاستصحاب الطهارة ، وإن لم يكن المطلق ممتازا عن المضاف فصور المسألة
وحكمها بعينها صور المسألة الخامسة فلا نعيد .
المتمم كرا بطاهر أو نجس
الثامن : القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس ، نجس كما هو المشهور على ما
نسب إليهم .
وعن السيد والحلي وجماعة من المحققين : هو الحكم بالطهارة ، وعن بعضهم :
التصريح بعدم الفرق بين أن يكون المتمم طاهرا أو نجسا ، وعن آخر : اشتراط
طهارته .
والأقوى هو ما نسب إلى المشهور ، ويدل عليه : الاستصحاب ومفهوم قوله ( 1 )
( عليه السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ .
أما الأول : ففيما إذا كان المتمم نجسا فواضح ، وأما إن كان المتمم طاهرا فلأنه
يجري في النجس وتثبت به نجاسة المتمم أيضا لعموم ما دل على انفعال القليل ، ولا
يعارض ذلك باستصحاب طهارة المتمم لأنه ليس من آثارها طهارة ملاقيه كما لا يخفى ،
وعليه فيكون استصحاب نجاسته المتمم ( بالفتح ) حاكما على استصحاب طهارة المتمم
( بالكسر ) .
وأما الثاني : فلأن مفهومه إذا لم يكن الماء قبل الملاقاة كرا ينجسه النجس ،
وأنه في المقام قبل الملاقاة لا يكون كرا ، فيتنجس بمقتضى المفهوم .
ويمكن الاستدلال به بوجه آخر وهو : أن الظاهر من الحديث فرض كر طاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 - 2 - 6 .